عاصفة شتوية قاتلة في أمريكا: عشرات الضحايا وشلل تام

عاصفة شتوية قاتلة في أمريكا: عشرات الضحايا وشلل تام

يناير 28, 2026
7 mins read
عاصفة شتوية تاريخية تضرب الولايات المتحدة، متسببة في وفاة العشرات وإلغاء آلاف الرحلات الجوية. تعرف على تداعيات "البرد المميت" وتأثيره على الملايين.

ضربت عاصفة شتوية تاريخية، وُصفت بأنها “عاصفة القرن”، مساحات شاسعة من الولايات المتحدة الأمريكية، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 35 شخصًا في حوادث متفرقة ارتبطت بالظروف الجوية القاسية. وأدت العاصفة، التي أطلق عليها البعض اسم “البرد المميت”، إلى شل حركة الحياة اليومية لملايين الأمريكيين، متسببة في فوضى عارمة في قطاع النقل وانقطاع واسع للتيار الكهربائي خلال فترة أعياد الميلاد.

خلفية العاصفة: ظاهرة “الإعصار القنبلة”

تُعرف هذه العاصفة علميًا بظاهرة “الإعصار القنبلة” (Bomb Cyclone)، وهو مصطلح يُطلق على العواصف التي تتكثف وتشتد قوتها بسرعة هائلة خلال 24 ساعة. وقد امتد تأثيرها من منطقة البحيرات العظمى بالقرب من كندا شمالًا، وصولًا إلى ريو غراندي على طول الحدود مع المكسيك جنوبًا. تسببت هذه الظاهرة في انخفاض حاد وغير مسبوق في درجات الحرارة، مصحوبًا برياح عاتية وثلوج كثيفة، مما خلق ظروفًا خطيرة للغاية على الأرواح والممتلكات. وتعتبر هذه العواصف نادرة من حيث نطاقها الجغرافي وشدتها، حيث قارنها خبراء الأرصاد الجوية بعواصف تاريخية كبرى شهدتها البلاد في عقود ماضية.

التأثيرات الكارثية على البنية التحتية والمجتمع

كانت تداعيات العاصفة وخيمة على مختلف الأصعدة. فقد أدت الظروف الجليدية إلى وقوع آلاف حوادث السير والانزلاقات على الطرق السريعة، بينما حوصر العديد من المواطنين داخل سياراتهم ومنازلهم بسبب تراكم الثلوج الكثيفة. وكانت مدينة بوفالو في ولاية نيويورك من بين أكثر المناطق تضررًا، حيث غطت الثلوج المدينة بالكامل، مما أعاق وصول فرق الطوارئ والإنقاذ إلى المحتاجين.

وعلى الصعيد الوطني، انقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 1.5 مليون منزل وشركة في ذروة العاصفة، مما ترك الملايين يواجهون البرد القارس دون تدفئة. كما تعطلت حركة الطيران بشكل شبه كامل، حيث تم إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة جوية منذ بدء العاصفة، مما أدى إلى تقطع السبل بآلاف المسافرين في المطارات الرئيسية خلال واحدة من أكثر فترات السفر ازدحامًا في العام.

الأهمية الإقليمية والدولية للحدث

لم يقتصر تأثير العاصفة على المستوى المحلي، بل امتدت تداعياتها لتشمل الاقتصاد الوطني وسلاسل الإمداد. أدى إغلاق الطرق وتوقف حركة الشحن إلى تأخير تسليم البضائع والمواد الأساسية. كما أن إلغاء الرحلات الجوية الدولية أثر على المسافرين من وإلى الولايات المتحدة، مما خلق أزمة لوجستية عالمية مؤقتة. وقد جددت السلطات الفيدرالية والمحلية تحذيراتها للمواطنين، مؤكدة على أن خطر الصقيع ودرجات الحرارة المنخفضة لا يزال قائمًا، ودعت إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر حتى انحسار العاصفة بالكامل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى