مقتل 15 شخصاً بهجوم مسلح شرق الكونغو الديمقراطية

مقتل 15 شخصاً بهجوم مسلح شرق الكونغو الديمقراطية

يناير 4, 2026
7 mins read
لقي 15 شخصاً مصرعهم في هجوم شنته القوات الديمقراطية المتحالفة المرتبطة بداعش على 3 قرى شرق الكونغو الديمقراطية، وسط عمليات عسكرية لملاحقة المنفذين.

شهدت منطقة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تصعيداً أمنياً خطيراً، حيث قُتل ما لا يقل عن 15 شخصاً، بينهم جنديان من القوات الحكومية، في هجوم مسلح عنيف شنته عناصر تابعة لمتمردي "القوات الديمقراطية المتحالفة" (ADF) المرتبطة بتنظيم "داعش" الإرهابي. واستهدف الهجوم ثلاث قرى بشكل متزامن، مما أثار موجة من الذعر والنزوح بين السكان المحليين.

تفاصيل الهجوم المتزامن

أفادت مصادر عسكرية وحكومية كونغولية بأن المسلحين نفذوا هجماتهم المنسقة على قرى كاتانغا، وماينديلو، وكيلونغ الواقعة في منطقة لوبيرو، شمال غرب مقاطعة كيفو الشمالية المضطربة. وبحسب التقارير الميدانية، قام المهاجمون بإطلاق النار عشوائياً وبشكل مباشر تجاه المدنيين العزل، مما أسفر عن سقوط الضحايا، بالإضافة إلى إضرام النيران في 13 منزلاً، مما تسبب في تدمير ممتلكات السكان وتشريد العائلات.

الرد العسكري والملاحقة

في تعليق رسمي على الحادثة، صرح المتحدث باسم الجيش في المنطقة بأن وحدات من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، مدعومة بقوات من الجيش الأوغندي، بدأت عمليات تمشيط واسعة لملاحقة الجناة. وتأتي هذه التحركات ضمن العمليات المشتركة المستمرة لتأمين المنطقة الحدودية والقضاء على الجيوب الإرهابية التي تتخذ من الغابات ملاذاً لها.

خلفية عن القوات الديمقراطية المتحالفة (ADF)

تُعد "القوات الديمقراطية المتحالفة" في الأصل حركة متمردة أوغندية، إلا أنها تمركزت في شرق الكونغو منذ تسعينيات القرن الماضي. وعلى مر العقود، تحولت هذه الجماعة إلى واحدة من أكثر الميليشيات دموية في المنطقة. وفي عام 2019، أعلنت ولاؤها لتنظيم "داعش"، الذي بات يتبنى هجماتها تحت مسمى "ولاية وسط إفريقيا". وتُتهم هذه الجماعة بقتل آلاف المدنيين في السنوات الأخيرة، مما جعلها هدفاً رئيسياً للعمليات العسكرية المشتركة بين كينشاسا وكمبالا.

السياق الإقليمي والأهمية الاستراتيجية

يُعتبر شرق الكونغو الديمقراطية، وخاصة مقاطعتي كيفو الشمالية وإيتوري، مسرحاً لنزاعات مسلحة مزمنة تغذيها الصراعات العرقية والتنافس على الموارد الطبيعية الهائلة التي تزخر بها المنطقة. وتنشط في هذه الرقعة الجغرافية أكثر من 120 جماعة مسلحة، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق اضطراباً في القارة الإفريقية.

ويكتسب هذا الحدث أهميته من كونه مؤشراً على استمرار التحديات الأمنية رغم فرض السلطات الكونغولية "حالة الحصار" في المقاطعات الشرقية منذ عام 2021، ورغم العمليات العسكرية المشتركة مع أوغندا التي انطلقت أواخر العام نفسه. ويشير تجدد الهجمات في منطقة لوبيرو إلى محاولات المتمردين توسيع نطاق عملياتهم خارج معاقلهم التقليدية في بيني، مما يستدعي استجابة دولية وإقليمية أكثر حزماً لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها ملايين النازحين في المنطقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى