تلقى نادي الهلال السعودي، متصدر دوري روشن، ضربة قوية قبل خوضه غمار الأدوار الإقصائية في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث تأكد غياب مهاجمه الأوروغوياني البارز داروين نونيز عن مباراة الفريق القادمة في دور الستة عشر من البطولة القارية الأهم.
ويأتي هذا الغياب الحاسم نتيجة تراكم البطاقات الصفراء، بعد أن حصل نونيز على بطاقة صفراء في المباراة الأخيرة من دور المجموعات أمام نادي الوحدة الإماراتي. وعلى الرغم من قيادته للفريق لتحقيق فوز ثمين بتسجيله هدفين في تلك المباراة، وضمان صدارة الهلال لمجموعته في منطقة الغرب، إلا أن الإنذار الذي تلقاه كان كفيلاً بإيقافه عن المواجهة الإقصائية الأولى، مما يضع الفريق في تحدٍ كبير.
السياق العام وأهمية البطولة
تُعد بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بنسختها الجديدة، هي المسابقة الأرفع مستوى للأندية في القارة الآسيوية، وتشارك فيها أقوى الفرق الطامحة لنيل المجد القاري. ويحمل الهلال، المعروف بلقب “الزعيم”، تاريخاً عريقاً في هذه البطولة، حيث يُعتبر النادي الأكثر تتويجاً بلقبها برصيد أربعة ألقاب. ولهذا، فإن طموحات جماهيره وإدارته ترتكز على تحقيق اللقب الخامس وتعزيز هيمنته على الساحة الآسيوية، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به الفريق والتعاقدات العالمية التي أبرمها.
تأثير غياب نونيز على خطط الهلال
يمثل غياب لاعب بحجم داروين نونيز، الذي أثبت قدراته التهديفية العالية منذ انضمامه للفريق، تحدياً تكتيكياً للمدرب البرتغالي خورخي خيسوس. ففي مباريات خروج المغلوب، التي لا تحتمل أي خطأ، يصبح الاعتماد على هداف حاسم أمراً ضرورياً. وسيتعين على الجهاز الفني إيجاد البديل المناسب وتجهيز خطة هجومية بديلة لتعويض الفراغ الذي سيتركه المهاجم الأوروغوياني. ويختبر هذا الموقف عمق قائمة الهلال وقدرة لاعبيه على تحمل المسؤولية في الأوقات الصعبة، خصوصاً وأن الفريق ينافس بقوة على جميع الجبهات، بما في ذلك الحفاظ على صدارته في دوري روشن للمحترفين، حيث تنتظره مواجهة كلاسيكو مرتقبة أمام نادي الاتحاد في الجولة الثالثة والعشرين.
إن تجاوز هذه العقبة بنجاح سيعكس قوة شخصية الفريق وجاهزيته للمضي قدماً نحو تحقيق أهدافه الكبرى هذا الموسم، بينما قد يؤثر أي تعثر سلباً على مسيرته القارية التي يعلق عليها آمالاً عريضة.


