رسوم الأراضي البيضاء: دار الأركان تتسلم فواتير بـ201 مليون ريال

رسوم الأراضي البيضاء: دار الأركان تتسلم فواتير بـ201 مليون ريال

12.02.2026
7 mins read
أعلنت دار الأركان استلامها فواتير رسوم أراضٍ بيضاء بقيمة 201 مليون ريال. تعرف على تفاصيل القضية وأهمية برنامج رسوم الأراضي في تنظيم السوق العقاري السعودي.

أعلنت شركة “دار الأركان للتطوير العقاري”، إحدى كبرى الشركات العقارية في المملكة العربية السعودية، عن تسلمها ثلاث فواتير تتعلق برسوم الأراضي البيضاء، بإجمالي قيمة تتجاوز 201 مليون ريال سعودي. وأوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، أن هذه الفواتير تخص أراضي تقع ضمن نطاق مشروعها الضخم “شمس الرياض”.

وفقاً للبيان، توزعت المبالغ على ثلاث فواتير، حيث بلغت قيمة الفاتورة الأولى 48.31 مليون ريال، والثانية 108.10 مليون ريال، بينما سجلت الفاتورة الثالثة مبلغ 44.72 مليون ريال، ليصل المجموع الكلي إلى 201.13 مليون ريال. وأكدت الشركة أن هذه الأراضي خاضعة لبرنامج “وافي” للبيع على الخارطة، وأنها تعمل على تطويرها حالياً.

السياق العام لبرنامج رسوم الأراضي البيضاء

يأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق “برنامج رسوم الأراضي البيضاء” الذي أقرته المملكة العربية السعودية في عام 2016، كأحد أبرز مبادرات رؤية 2030 الهادفة إلى إصلاح القطاع العقاري ومعالجة أزمة الإسكان. يهدف البرنامج بشكل أساسي إلى زيادة المعروض من الأراضي المطورة داخل النطاق العمراني للمدن الرئيسية، وذلك عبر فرض رسم سنوي بنسبة 2.5% من القيمة التقديرية للأراضي غير المطورة (البيضاء) المملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، وذلك للحد من الممارسات الاحتكارية وتشجيع الملاك على تطوير أراضيهم أو بيعها، مما يساهم في نهاية المطاف في توازن الأسعار وتوفير الوحدات السكنية بأسعار معقولة للمواطنين.

موقف “دار الأركان” وأهمية الحدث

شددت “دار الأركان” في بيانها على أن مشروع “شمس الرياض” يخضع حالياً لعمليات تطوير مكثفة، وهو مرخص من قبل برنامج “وافي” التابع للهيئة العامة للعقار. وأضافت الشركة أنها قامت ببيع وحدات المشروع بالكامل للمشترين بموجب عقود موثقة لدى البرنامج، وبالتالي، فإن ملكية هذه الأراضي لم تعد للشركة من الناحية الفعلية. وبناءً على ذلك، قامت الشركة بإبلاغ الجهات المختصة بهذه التفاصيل، مؤكدة أنه لا يوجد أي أثر مالي جوهري متوقع على قوائمها المالية نتيجة لهذه الفواتير، نظراً لطبيعة الموقف ومستوى التقدم في تطوير المشروع.

تكتسب هذه الحالة أهمية خاصة في السوق العقاري المحلي، حيث تسلط الضوء على آليات تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء على المشاريع الكبرى التي يتم تطويرها بنظام البيع على الخارطة. ويراقب المطورون والمستثمرون عن كثب كيفية تعامل الجهات التنظيمية مع مثل هذه الحالات، التي قد تشكل سابقة قانونية وتنظيمية تؤثر على استراتيجيات التطوير العقاري في المملكة مستقبلاً. كما يعكس هذا الإجراء مدى جدية الحكومة في المضي قدماً بتنفيذ برامجها الإصلاحية لزيادة المعروض العقاري وتحقيق الاستقرار في السوق، بما يخدم الأهداف التنموية لرؤية 2030.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى