أثار قرار تحكيمي جديد الجدل في ملاعب دوري روشن السعودي للمحترفين، حيث أكد الخبير التحكيمي الأردني المعروف، أحمد أبو خديجة، أن قرار إلغاء هدف صحيح لصالح نادي ضمك خلال مواجهته مع النادي الأهلي كان قراراً “غير صحيح”. جاءت هذه الواقعة خلال المباراة المؤجلة من الجولة العاشرة من المسابقة، والتي أقيمت على أرضية ملعب الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، لكنها تركت خلفها حالة من النقاش الواسع حول أداء طاقم التحكيم وتقنية الفيديو المساعد (VAR).
وفي تصريحات حصرية لـ”الميدان الرياضي”، فصّل أبو خديجة رؤيته الفنية للحالة، موضحاً أن “إلغاء هدف ضمك أمام الأهلي قرار خاطئ من جانب الحكم. الكرة كانت في حالة لعب جديدة تماماً، ولم يكن هناك أي تسلل في بداية اللعبة أو استمراريتها التي أدت إلى الهدف. وبالتالي، كان يجب على الحكم احتساب الهدف لصالح ضمك”. هذا التحليل يسلط الضوء على سوء تقدير من قبل حكم الساحة وحكم تقنية الفيديو، اللذين لم يقيّما اللعبة بشكل صحيح باعتبارها مرحلة هجومية منفصلة.
السياق العام وأهمية المباراة في دوري روشن
تأتي هذه الحادثة في خضم موسم استثنائي لدوري روشن السعودي، الذي بات محط أنظار العالم بعد استقطابه لنجوم عالميين. المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم على أشدها، حيث يتنافس الأهلي، العائد حديثاً إلى دوري المحترفين، بقوة في المراكز المتقدمة. كل نقطة أصبحت حاسمة في سباق اللقب، مما يضاعف من أهمية القرارات التحكيمية وتأثيرها المباشر على ترتيب الفرق. بالنسبة للأهلي، كان الفوز في هذه المباراة يعني تعزيز موقعه في الصدارة، بينما كان ضمك يسعى لتحقيق نتيجة إيجابية لتحسين مركزه في جدول الترتيب والابتعاد عن مناطق الخطر.
تأثير القرار والجدل حول تقنية الـ VAR
لم يقتصر تأثير هذا القرار على نتيجة المباراة فحسب، بل امتد ليفتح باب النقاش مجدداً حول فعالية تطبيق تقنية الفيديو المساعد (VAR) في الدوري السعودي. على الرغم من أن الهدف من هذه التقنية هو تحقيق العدالة وتقليل الأخطاء البشرية، إلا أن حالات مثل هدف ضمك الملغي تظهر أن التقدير البشري للحكم لا يزال عنصراً محورياً وقابلاً للخطأ. وقد شهدت المباراة اعتراضات قوية من لاعبي نادي ضمك وجهازهم الفني على قرار الإلغاء، وهو ما يعكس حجم الإحباط من خسارة هدف كان يمكن أن يغير مسار اللقاء. على الصعيد المحلي، تزيد مثل هذه الأخطاء من الضغط على لجنة الحكام وتغذي النقاشات الإعلامية والجماهيرية، بينما دولياً، يتم رصد أداء التحكيم في الدوريات الكبرى كجزء من تقييم مستوى تطورها العام.


