إعصار غيزاني في موزمبيق: قتلى ودمار واسع وانقطاع للكهرباء

إعصار غيزاني في موزمبيق: قتلى ودمار واسع وانقطاع للكهرباء

15.02.2026
7 mins read
ضرب إعصار غيزاني موزمبيق مخلفًا 4 قتلى على الأقل وأضرارًا جسيمة بالبنية التحتية. تعرف على تفاصيل الكارثة وتأثيرها بعد مرورها المدمر بمدغشقر.

أعلنت السلطات في موزمبيق عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل جراء إعصار “غيزاني” الذي ضرب سواحل البلاد، مخلفًا أضرارًا جسيمة في البنية التحتية وانقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي. يأتي هذا بعد أيام قليلة من تسببه في دمار هائل وعشرات الوفيات في جزيرة مدغشقر المجاورة، مما يؤكد القوة التدميرية الهائلة لهذه العاصفة المدارية.

ووصل الإعصار إلى اليابسة مصحوبًا برياح عاتية بلغت سرعتها 215 كيلومترًا في الساعة، وفقًا لبيانات الأرصاد الجوية الموزمبيقية، مما ألحق أضرارًا بالغة بمدينة إنهامبان، إحدى كبرى مدن جنوب البلاد والتي يقطنها مع المناطق المحيطة بها حوالي 100 ألف نسمة. وأفادت شركات الكهرباء الوطنية بأن العاصفة تسببت في انقطاع التيار عن أكثر من 130 ألف شخص، مما زاد من تعقيد عمليات الإنقاذ والإغاثة الأولية.

السياق التاريخي: موزمبيق في مواجهة الأعاصير

تقع موزمبيق على ساحل طويل يطل على المحيط الهندي، مما يجعلها واحدة من أكثر الدول الأفريقية عرضة للأعاصير المدارية الشديدة التي تتشكل في قناة موزمبيق. ولم تندمل جراح البلاد بعد من آثار إعصار “إيداي” المدمر في عام 2019، الذي وُصف بأنه أحد أسوأ الكوارث الجوية التي ضربت نصف الكرة الجنوبي، حيث أودى بحياة أكثر من 1000 شخص في موزمبيق وزيمبابوي ومالاوي. هذه الخلفية التاريخية تضع كارثة إعصار “غيزاني” في سياق أوسع من التحديات المناخية المتكررة التي تواجهها المنطقة، والتي تستنزف مواردها وتعيق جهود التنمية.

الأثر الإقليمي: دمار في مدغشقر قبل الوصول لموزمبيق

قبل أن يصل إلى موزمبيق، كان لإعصار غيزاني مسار مدمر في مدغشقر، حيث خلف ما لا يقل عن 40 قتيلًا. وأعلنت الحكومة هناك حالة الطوارئ الوطنية بعد أن تسببت العاصفة في خسائر مادية قُدرت بنحو 142 مليون دولار. وكانت مدينة تواماسينا، ثاني أكبر مدن الجزيرة وميناؤها الرئيسي، الأكثر تضررًا، حيث صرح الرئيس مايكل راندريانيرينا بأن حوالي 75% من المدينة قد دُمر. هذا الدمار المسبق يوضح حجم القوة التي وصلت بها العاصفة إلى الساحل الموزمبيقي.

التداعيات المتوقعة وجهود الاستجابة

تتمثل التداعيات المباشرة للإعصار في أزمة إنسانية تتطلب استجابة عاجلة، تشمل توفير المأوى للمشردين، وتأمين مياه الشرب النظيفة والغذاء، وتقديم الرعاية الطبية للمصابين. على المدى الطويل، يُتوقع أن يؤثر الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمناطق الزراعية سلبًا على الاقتصاد المحلي والأمن الغذائي. وتستعد المنظمات الإنسانية الدولية، بالتنسيق مع السلطات المحلية، لتقييم حجم الأضرار بالكامل وتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين، في سباق مع الزمن لتجنب تفاقم الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه الملوثة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى