الرئيس الكوبي يتحدى ترامب: كوبا حرة ومستقلة ولن تخضع

الرئيس الكوبي يتحدى ترامب: كوبا حرة ومستقلة ولن تخضع

يناير 11, 2026
6 mins read
في رد ناري على تهديدات دونالد ترامب، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل أن بلاده أمة حرة ومستقلة، مشدداً على جاهزية كوبا للدفاع عن سيادتها حتى النهاية.

في تصعيد جديد للحرب الكلامية بين هافانا وواشنطن، وجه الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل رسالة شديدة اللهجة رداً على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً تمسك بلاده بسيادتها الوطنية ورفضها القاطع لأي إملاءات خارجية.

رسالة تحدٍ عبر منصة إكس

قال دياز-كانيل في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) يوم الأحد، إن كوبا "أمة حرة ومستقلة"، مشدداً على عبارة: "لا أحد يملي علينا ما نفعله". وجاءت هذه التصريحات كرد مباشر وفوري على دعوة ترامب للقيادة الكوبية بضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي "قبل فوات الأوان"، وهي اللغة التي اعتبرتها هافانا تهديداً مبطناً يستهدف استقرار الجزيرة.

جذور الصراع: 66 عاماً من المواجهة

لم يكتفِ الرئيس الكوبي بالرد الآني، بل استدعى السياق التاريخي الطويل للصراع بين البلدين. وأوضح في رسالته أن كوبا ليست الدولة المعتدية، بل هي التي تتعرض لعدوان مستمر من الولايات المتحدة منذ 66 عاماً، في إشارة واضحة إلى الفترة التي تلت نجاح الثورة الكوبية عام 1959 وبدء العقوبات الاقتصادية الأمريكية.

ويشير هذا الرقم إلى عقود من الحصار الاقتصادي والتجاري (الذي تطلق عليه كوبا اسم "الحصار") والذي فرضته واشنطن بهدف الضغط على النظام الاشتراكي في الجزيرة. وتعتبر هافانا أن هذه السياسات الأمريكية تمثل العقبة الرئيسية أمام التنمية الاقتصادية في البلاد، وأن التهديدات الأخيرة ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من محاولات التدخل في الشؤون الداخلية.

الاستعداد للدفاع عن السيادة

وفي نبرة تعكس العقيدة العسكرية والسياسية للقيادة الكوبية، أكد دياز-كانيل أن بلاده "لا تهدد أحداً"، لكنها في المقابل "تستعد وجاهزة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم". يعكس هذا التصريح حالة التأهب المستمرة التي تعيشها الجزيرة الكاريبية في مواجهة ما تصفه بالإمبريالية الأمريكية، خاصة في ظل التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية في أمريكا اللاتينية توتراً ملحوظاً، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على الحكومات اليسارية في المنطقة، وفي مقدمتها كوبا وفنزويلا، مما يجعل من تصريحات الرئيس الكوبي رسالة تتجاوز الحدود المحلية لتؤكد على تماسك الجبهة المناهضة للسياسات الأمريكية في الإقليم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى