ولي العهد يزور مسجد قباء في المدينة المنورة | أخبار السعودية

ولي العهد يزور مسجد قباء في المدينة المنورة | أخبار السعودية

22.02.2026
8 mins read
زار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مسجد قباء، أول مسجد في الإسلام. تعرف على الأهمية التاريخية للمسجد وتفاصيل مشروع التوسعة الأكبر في تاريخه.

في لفتة تحمل دلالات دينية ووطنية عميقة، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بزيارة إلى مسجد قباء في المدينة المنورة، حيث أدى ركعتي تحية المسجد. وتأتي هذه الزيارة ضمن جولات سموه التفقدية واهتمامه المباشر بالمشاريع التطويرية في المدن المقدسة، مؤكدةً على العناية الفائقة التي توليها القيادة السعودية للمواقع الإسلامية التاريخية.

وقد رافق سمو ولي العهد خلال الزيارة عدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي الوزراء، يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز.

خلفية تاريخية وأهمية دينية لمسجد قباء

يحمل مسجد قباء مكانة فريدة في قلوب المسلمين حول العالم، فهو أول مسجد بُني في الإسلام. أسسه النبي محمد صلى الله عليه وسلم بنفسه عند وصوله إلى المدينة المنورة مهاجراً من مكة المكرمة. ويرتبط المسجد بفضل عظيم، حيث ورد في الحديث الشريف أن الصلاة فيه تعدل أجر عمرة، مما يجعله مقصداً رئيسياً للزوار والمعتمرين والحجاج القادمين إلى مدينة الرسول. وعلى مر العصور، حظي المسجد بعناية الخلفاء والسلاطين، وصولاً إلى العهد السعودي الذي شهد فيه توسعات وتجديدات متتالية للحفاظ على مكانته وتسهيل وصول المصلين إليه.

مشروع توسعة تاريخي يعكس رؤية مستقبلية

تكتسب زيارة ولي العهد أهمية خاصة لتزامنها مع الإعلان عن “مشروع الملك سلمان لتوسعة مسجد قباء وتطوير المنطقة المحيطة به”، والذي يُعد أكبر توسعة في تاريخ المسجد. يهدف المشروع الطموح إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمسجد لتصل إلى 66 ألف مصلٍ، مع زيادة مساحته الإجمالية عشرة أضعاف لتبلغ 50 ألف متر مربع. ولا يقتصر المشروع على توسعة مبنى المسجد فحسب، بل يشمل تطوير المنطقة المحيطة به بالكامل، بما في ذلك الحفاظ على المواقع التاريخية وربطها بمسارات للمشاة، مما يثري التجربة الدينية والثقافية للزوار. وتعكس هذه الخطوة حرص المملكة، ضمن مستهدفات رؤية 2030، على خدمة الإسلام والمسلمين وتوفير أفضل التسهيلات لضيوف الرحمن.

الأثر المحلي والدولي للزيارة

على الصعيد المحلي، تبعث زيارة ولي العهد رسالة دعم قوية للمشاريع التنموية في المدينة المنورة، وتؤكد على الأولوية التي تضعها الدولة لتطوير البنية التحتية للمواقع الدينية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنها تبرز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية كقائدة للعالم الإسلامي وحاضنة لأقدس مقدساته. كما تسلط الضوء على الجهود الجبارة التي تبذلها المملكة في سبيل تيسير رحلة الحجاج والزوار، وتعزيز مكانة المدينة المنورة كمركز إشعاع حضاري وديني عالمي، مما يعزز من صورتها كوجهة روحانية حديثة تجمع بين أصالة التاريخ وتطلعات المستقبل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى