في خطوة فنية لافتة، قرر المدرب البرتغالي لنادي النصر، لويس كاسترو، استبعاد النجم العالمي كريستيانو رونالدو من القائمة الأساسية التي واجهت نادي الرياض ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين. وقد أثار هذا القرار تساؤلات واسعة في الأوساط الرياضية، خاصة وأن النادي لم يعلن عن أي إصابة يعاني منها اللاعب، مما يؤكد أن الغياب جاء بناءً على رؤية فنية بحتة من جانب المدرب.
خلفية القرار وسياقه الفني
يأتي قرار إراحة رونالدو في سياق جدول المباريات المزدحم الذي يخوضه نادي النصر على الصعيدين المحلي والقاري. فمع تقدم رونالدو في العمر، أصبحت إدارة مجهوده البدني أولوية قصوى للجهاز الفني لضمان استمراريته بنفس المستوى العالي في المباريات الحاسمة، سواء في المراحل المتقدمة من الدوري أو في بطولة دوري أبطال آسيا. وقد منح هذا القرار الفرصة للاعب عبدالرحمن غريب للمشاركة أساسياً، في خطوة تهدف إلى تدوير اللاعبين ومنح الفرصة للعناصر الأخرى لإثبات قدراتها والمحافظة على جاهزية الفريق ككل.
أهمية رونالدو وتأثير انتقاله للدوري السعودي
منذ انضمامه إلى نادي النصر في أواخر عام 2022، أحدث كريستيانو رونالدو ثورة حقيقية في كرة القدم السعودية. لم يقتصر تأثيره على كونه هداف الفريق وقائده داخل الملعب، بل امتد ليشكل نقطة جذب عالمية للدوري السعودي، مما شجع على استقطاب كوكبة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية. لقد وضع انتقاله دوري روشن على الخريطة العالمية، وزاد من نسب المشاهدة والمتابعة بشكل غير مسبوق، وأصبح غيابه عن أي مباراة، حتى لو كان لأسباب فنية، خبراً تتناقله وسائل الإعلام الدولية.
التأثير المتوقع للغياب والمنافسة على اللقب
على الصعيد المحلي، شكل غياب رونالدو اختباراً حقيقياً لقدرة النصر على تحقيق الفوز بدونه، خاصة في ظل المنافسة الشرسة مع غريمه التقليدي الهلال على صدارة الترتيب. يتطلع “العالمي” إلى حصد كل نقطة ممكنة لمواصلة الضغط على المتصدر، وأي تعثر قد يكلف الفريق غالياً في سباق اللقب الطويل. ورغم أهمية المباراة، رأى كاسترو أن الفوز يمكن تحقيقه مع إعطاء نجمه الأول قسطاً من الراحة، وهو رهان يعكس ثقة المدرب في بقية عناصر فريقه وقدرتهم على تحمل المسؤولية في الأوقات الهامة.


