في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين جماهير كرة القدم السعودية والعالمية، تأكد غياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر، عن مواجهة فريقه الهامة في دوري روشن السعودي. وبينما انتشرت التكهنات حول أسباب هذا الغياب، سارع الصحفي الموثوق فابريزيو رومانو، المتخصص في انتقالات اللاعبين وأخبار كرة القدم، إلى توضيح الموقف ونفي الشائعات المتداولة.
السياق العام: قرار انضباطي وراء الغياب
خلفية هذا الغياب تعود إلى قرار لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم، التي قررت إيقاف رونالدو لمباراة واحدة وتغريمه مالياً. جاء هذا القرار على إثر الحركة التي قام بها اللاعب تجاه جماهير نادي الشباب في المباراة التي جمعت الفريقين وانتهت بفوز النصر. وقد اعتبرت اللجنة أن الحركة “غير لائقة” وتستوجب العقوبة، مما يعني حرمان النصر من قائده وهدافه في الجولة التالية من الدوري. هذا القرار الانضباطي هو السبب الرسمي والوحيد لغياب اللاعب، مما يضع حداً للتكهنات التي ربطت غيابه بمشاكل أخرى.
توضيح فابريزيو رومانو: لا خلافات أو إصابات
أكد فابريزيو رومانو عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن غياب رونالدو يقتصر على تنفيذ عقوبة الإيقاف فقط. وشدد الصحفي الإيطالي على أنه لا توجد أي مشاكل أخرى وراء هذا الغياب، نافياً بشكل قاطع وجود أي خلافات بين اللاعب والجهاز الفني بقيادة لويس كاسترو أو الإدارة. كما أوضح أن رونالدو لا يعاني من أي إصابة أو مشاكل بدنية تمنعه من المشاركة، وأن الأمر برمته يتعلق بقرار انضباطي من الاتحاد السعودي للعبة.
أهمية الغياب وتأثيره المتوقع
يمثل غياب رونالدو ضربة قوية لطموحات نادي النصر، الذي يسعى جاهداً لمطاردة غريمه الهلال على صدارة ترتيب دوري روشن. ويعتبر النجم البرتغالي الركيزة الأساسية في هجوم الفريق، حيث يتصدر قائمة هدافي الدوري بفارق مريح، كما يلعب دوراً قيادياً حاسماً داخل الملعب. هذا الغياب سيضع عبئاً إضافياً على زملائه في الفريق، مثل السنغالي ساديو ماني والبرازيلي أندرسون تاليسكا، لتعويض الفراغ الهجومي الكبير الذي سيتركه “الدون”. على الصعيد الدولي، يسلط هذا الحدث الضوء على التأثير الهائل الذي أحدثه كريستيانو رونالدو منذ انضمامه إلى الدوري السعودي. لقد تحولت كل مباراة يشارك فيها، أو حتى يغيب عنها، إلى حدث إعلامي عالمي يتابعه الملايين. إن وجود لاعب بحجم رونالدو لم يرفع فقط من المستوى الفني للمسابقة، بل زاد من قيمتها التسويقية وجذب أنظار العالم إليها، وشجع نجوماً عالميين آخرين على الانضمام. وبالتالي، فإن غيابه، حتى لو كان لمباراة واحدة، لا يؤثر على فريقه فحسب، بل يقلل أيضاً من وهج الجولة بأكملها بالنسبة للمشاهدين حول العالم.


