واصل الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو كتابة التاريخ في الملاعب السعودية، بعد أن أضاف إنجازًا جديدًا إلى سجله التهديفي المذهل مع نادي النصر. ففي مواجهة نادي الحزم ضمن منافسات الجولة 23 من دوري روشن السعودي، نجح رونالدو في تسجيل ثنائية جديدة قاد بها فريقه لتحقيق فوز ثمين، مؤكدًا مرة أخرى على قيمته الفنية والقيادية التي لا غنى عنها في تشكيلة “العالمي”.
هذه الثنائية لم تكن مجرد هدفين عابرين، بل كانت الثنائية رقم 14 في مسيرته القصيرة نسبيًا مع النصر في الدوري، وهو رقم يعكس استمراريته المذهلة وقدرته على الحسم أمام مختلف الخصوم. منذ وصوله إلى المملكة العربية السعودية في صفقة تاريخية مطلع عام 2023، أحدث رونالدو ثورة حقيقية ليس فقط في أداء فريقه، بل في منظومة كرة القدم السعودية بأكملها، حيث فتح الباب أمام قدوم كوكبة من نجوم العالم، مما رفع من مستوى المنافسة والاهتمام الإعلامي العالمي بالبطولة.
سياق تاريخي وتأثير يتجاوز الملاعب
لم يكن انتقال كريستيانو رونالدو إلى النصر مجرد صفقة رياضية، بل كان حدثًا استراتيجيًا يتماشى مع رؤية المملكة 2030 لتطوير القطاع الرياضي. شكل وصوله نقطة تحول جذبت أنظار العالم إلى دوري روشن، الذي أصبح وجهة لأبرز اللاعبين العالميين مثل نيمار، كريم بنزيما، وساديو ماني. هذا الزخم لم يرفع القيمة التسويقية للدوري فحسب، بل ساهم في تطوير مستوى اللاعبين المحليين من خلال الاحتكاك اليومي مع عقلية احترافية فريدة يجسدها رونالدو، الذي يُعرف بانضباطه الشديد وشغفه الدائم بالنجاح.
أهمية الثنائية وتأثيرها على المنافسة
تأتي ثنائية رونالدو الأخيرة في وقت حاسم من الموسم، حيث يسعى النصر إلى مواصلة الضغط على متصدر الترتيب والمنافسة بقوة على لقب الدوري. إن قدرة رونالدو على تسجيل الأهداف بشكل متكرر، خاصة الثنائيات، تمنح فريقه أفضلية نفسية وفنية، وتجعل منه قوة هجومية ضاربة يخشاها أي دفاع. كما أن هذا الإنجاز يعزز من رصيده في سباق هدافي الدوري، وهو لقب فردي يسعى دائمًا لتحقيقه في كل بطولة يشارك فيها. على الصعيد الدولي، كل هدف يسجله رونالدو في السعودية يتردد صداه في وسائل الإعلام العالمية، مما يرسخ مكانة دوري روشن كواحد من الدوريات الصاعدة بقوة على الساحة الكروية العالمية.
قائمة ضحايا ثنائيات رونالدو في دوري روشن:
- الرياض (2)
- الاتحاد (2)
- الأخدود (2)
- العدالة (1)
- الشباب (1)
- الأهلي (1)
- ضمك (1)
- الخليج (1)
- الهلال (1)
- الفيحاء (1)
- الحزم (1)
إن توزيع هذه الثنائيات على 11 ناديًا مختلفًا يبرهن على أن رونالدو لا يتألق فقط في مباريات معينة، بل يمتلك القدرة على هز الشباك ضد جميع أنواع الفرق، سواء كانت تنافس على القمة أو تسعى للابتعاد عن مناطق الهبوط. هذا الثبات في الأداء هو ما يميز اللاعبين الكبار، ويجعل من كريستيانو رونالدو ظاهرة فريدة في عالم كرة القدم، حيث يواصل تقديم مستويات استثنائية رغم تقدمه في العمر، ليثبت أن الأرقام القياسية وُجدت لتُحطم.


