ارتفاع تكاليف البناء في السعودية 1% خلال نوفمبر 2025

ارتفاع تكاليف البناء في السعودية 1% خلال نوفمبر 2025

ديسمبر 22, 2025
8 mins read
سجلت تكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1% في نوفمبر 2025. تعرف على تفاصيل المؤشر وتأثيره على القطاعين السكني وغير السكني وفقاً لبيانات الإحصاء.

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية أن الرقم القياسي لتكاليف البناء سجل ارتفاعاً بنسبة 1.0% خلال شهر نوفمبر من عام 2025، وذلك مقارنةً بنفس الشهر من العام السابق. وتأتي هذه البيانات لتعكس حركة الأسعار في واحد من أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد السعودي حالياً.

تفاصيل المؤشر والقطاعات المتأثرة

وفقاً للتقرير الإحصائي، جاء هذا الارتفاع السنوي مدفوعاً بزيادة تكاليف البناء في كل من القطاع السكني والقطاع غير السكني بنسب متطابقة بلغت 1.0% لكل منهما. ويشير هذا التزامن في الارتفاع إلى وجود عوامل مشتركة تؤثر على مدخلات الإنتاج ومواد البناء الأساسية التي يعتمد عليها كلا القطاعين، سواء كانت مشاريع إسكانية أو مباني تجارية ومكتبية.

الاستقرار الشهري ودلالاته

على صعيد المقارنة الشهرية، أوضحت نتائج مسح الرقم القياسي لتكاليف البناء استقراراً ملحوظاً في الأسعار خلال شهر نوفمبر 2025 مقارنة بشهر أكتوبر الذي سبقه. ويعد هذا الاستقرار مؤشراً إيجابياً للمقاولين والمطورين العقاريين، حيث يمنحهم قدرة أكبر على التنبؤ بالتكاليف قصيرة المدى وتجنب التقلبات السعرية المفاجئة التي قد تربك الجداول الزمنية للمشاريع أو تؤثر على هوامش الربحية.

سياق قطاع التشييد والبناء في ظل رؤية 2030

يكتسب هذا المؤشر أهمية استراتيجية قصوى عند وضعه في السياق العام للاقتصاد السعودي، حيث تشهد المملكة طفرة إنشائية غير مسبوقة تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030. وتعتبر مشاريع البناء والتشييد المحرك الرئيسي للعديد من المشاريع العملاقة (Giga-projects) ومشاريع البنية التحتية الكبرى. في ظل هذا الطلب المتزايد على مواد البناء والأيدي العاملة، تُعد نسبة الارتفاع المسجلة (1%) نسبة معتدلة، مما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية وسلاسل الإمداد في استيعاب الطلب الضخم دون التسبب في موجات تضخمية حادة في تكاليف الإنشاءات.

الأهمية الاقتصادية للمؤشر

تعتبر مراقبة تكاليف البناء أمراً حيوياً للاقتصاد الكلي والجزئي؛ فعلى المستوى الكلي، يساهم استقرار هذه التكاليف في دعم نمو الناتج المحلي غير النفطي، ويشجع الاستثمار الأجنبي والمحلي في القطاع العقاري. أما على المستوى الجزئي، فإن هذه البيانات تخدم شريحة واسعة من المستفيدين، بدءاً من المواطنين الراغبين في بناء مساكنهم، وصولاً إلى كبرى شركات التطوير العقاري التي تعتمد على هذه الأرقام لبناء دراسات الجدوى الاقتصادية لمشاريعها المستقبلية.

دور الهيئة العامة للإحصاء

يأتي إصدار نشرة الرقم القياسي لتكاليف البناء ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة العامة للإحصاء لتوفير بيانات دقيقة وشفافة. وتهدف الهيئة من خلال هذه المنتجات الإحصائية إلى توفير مرجعية موثوقة تدعم صناع القرار، وتساعد في رسم خارطة طريق واضحة للمشاريع الإنشائية في المملكة، مما يعزز من كفاءة التخطيط ويقلل من المخاطر المالية المرتبطة بقطاع المقاولات.

أذهب إلىالأعلى