حسم البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد السعودي، الجدل الدائر حول مستقبل النجم الفرنسي نغولو كانتي، قاطعاً الطريق أمام كافة التكهنات التي ربطت اللاعب بالانتقال إلى الدوري التركي خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.
وأفادت تقارير صحفية موثوقة بأن إدارة نادي الاتحاد تلقت إخطاراً رسمياً من المدرب البرتغالي يفيد برفضه القاطع لفكرة التخلي عن خدمات دينامو خط الوسط، وذلك رداً على العرض المقدم من نادي فنربخشة التركي. وجاء هذا القرار بعد وصول وفد رسمي من النادي التركي إلى مدينة جدة في الساعات القليلة الماضية لمحاولة إقناع مسؤولي "العميد" بإتمام الصفقة.
تفاصيل رفض العرض التركي
ووفقاً لما نشره الصحفي الإيطالي المتخصص في سوق الانتقالات، نيكولا شيرا، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، فإن الساعات الماضية كانت حاسمة في تحديد مصير بطل كأس العالم 2018. وأكد شيرا أن كونسيساو أبلغ إدارة النادي بأن كانتي يعد ركيزة أساسية لا غنى عنها في مشروعه الفني، وأن القرار نهائي ولا رجعة فيه، مما يغلق الباب أمام أي مفاوضات جديدة مع الجانب التركي في الميركاتو الحالي.
كانتي.. رئة الاتحاد التي لا تتوقف
يأتي تمسك الجهاز الفني بنغولو كانتي نظراً للقيمة الفنية الكبيرة التي يضيفها للفريق. منذ انضمامه إلى صفوف الاتحاد قادماً من تشيلسي الإنجليزي، أثبت كانتي أنه أحد أفضل لاعبي المحور في دوري روشن السعودي. يتميز النجم الفرنسي بقدرته الهائلة على افتكاك الكرات، والربط بين الخطوط، واللياقة البدنية العالية التي تسمح له بتغطية مساحات واسعة من الملعب، مما يجعله عنصراً حيوياً في التوازن الدفاعي والهجومي للفريق.
وتدرك إدارة الاتحاد والجهاز الفني أن تعويض لاعب بحجم وخبرة كانتي في منتصف الموسم يعد أمراً شبه مستحيل، خاصة في ظل المنافسة الشرسة محلياً وقارياً. فاللاعب لا يمثل فقط قيمة فنية، بل يمتلك خبرة دولية عريضة اكتسبها من سنوات اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وتحقيق الألقاب الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا وكأس العالم مع منتخب فرنسا.
استراتيجية الاتحاد في الميركاتو الشتوي
على صعيد متصل، لا تقتصر خطط نادي الاتحاد على الحفاظ على نجومه فحسب، بل يعمل مسؤولو النادي بالتنسيق مع كونسيساو على تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة. وتسعى الإدارة لسد الثغرات الفنية التي ظهرت خلال النصف الأول من الموسم، بدلاً من إضعاف القوام الأساسي برحيل النجوم. ويأتي رفض رحيل كانتي كرسالة واضحة بأن الاتحاد يضع الاستقرار الفني والمنافسة على الألقاب كأولوية قصوى، متجاهلاً الإغراءات المالية أو العروض الخارجية التي قد تخل بتوازن الفريق.


