في تطورات متسارعة داخل أروقة نادي الاتحاد السعودي، اتخذ المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، قراراً فنياً حاسماً يتعلق بمستقبل المحترف كارلو يان سيميتش. حيث أبدى المدرب عدم رغبته في استمرار اللاعب ضمن صفوف "العميد" للموسم الكروي الحالي، موجهاً بوصلة النادي نحو البحث عن خيارات بديلة تدعم التشكيلة الأساسية بشكل أكثر فاعلية.
وأفادت المصادر المقربة من البيت الاتحادي أن كونسيساو قدم تقريراً فنياً مفصلاً للإدارة الرياضية بالنادي، أوضح فيه عدم قناعته بالمستوى الفني الذي يقدمه سيميتش خلال التدريبات والمباريات التجريبية. وأكد المدرب البرتغالي أن اللاعب لا يتناسب مع الخطط التكتيكية التي ينوي تطبيقها في المنافسات المقبلة، مشدداً على ضرورة استغلال خانة اللاعب الأجنبي للتعاقد مع اسم آخر قادر على تقديم الإضافة النوعية التي يحتاجها الفريق للمنافسة على الألقاب.
وكان كارلو يان سيميتش قد انضم إلى صفوف الاتحاد قادماً من الدوري البلجيكي في صفقة عُلقت عليها آمال كبيرة، بعد مفاوضات شملت الاتفاق على كافة التفاصيل المالية والتعاقدية. إلا أن التحولات الفنية ورؤية الجهاز الفني الجديد بقيادة كونسيساو، الذي يسعى لإعادة هيكلة الفريق بما يتوافق مع طموحات الجماهير، عجلت بقرار الاستغناء عنه وتسويق عقده خلال فترة الانتقالات الحالية.
وعلى صعيد التحضيرات الميدانية، يواصل فريق الاتحاد استعداداته المكثفة للموسم الجديد، حيث حقق الفريق فوزاً معنوياً هاماً في مباراته الودية الأخيرة على حساب نادي نيوم. وانتهى اللقاء الذي أقيم على أرضية ملعب نيوم في تبوك بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، في تجربة وقف خلالها الجهاز الفني على جاهزية العديد من العناصر، وبدأ في رسم ملامح التشكيلة الأساسية.
ويأتي هذا الحراك الفني والإداري في سياق رغبة نادي الاتحاد في تعويض إخفاقات الموسم الماضي، والعودة بقوة للمنافسة على لقب دوري روشن السعودي للمحترفين. وتدرك إدارة النادي أن المنافسة ستكون شرسة في ظل التدعيمات القوية للأندية المنافسة، مما يجعل دقة اختيار اللاعبين الأجانب عاملاً حاسماً في مسيرة الفريق. لذا، يُعد قرار كونسيساو بشأن سيميتش جزءاً من استراتيجية شاملة لغربلة الفريق والإبقاء فقط على العناصر القادرة على تحمل ضغوط المنافسة وتحقيق تطلعات المدرج الاتحادي الكبير.


