أعرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السعودي، عن ارتياحه الشديد وسعادته بالنتيجة الإيجابية التي حققها فريقه أمام ضيفه ناساف كارشي الأوزبكي. وجاء هذا الفوز الثمين بهدف نظيف في المواجهة التي جمعت بينهما ضمن منافسات الجولة السادسة من مرحلة المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، والتي احتضنها ملعب الإنماء.
كونسيساو يدافع عن خياراته الفنية
وفي حديثه خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، دافع المدرب البرتغالي عن قناعاته الفنية وتشكيلته الأساسية، مؤكداً أن كرة القدم تعتمد دائماً على النتائج في تقييم الجماهير والمحللين. وقال كونسيساو: "كل الاحترام للخصم الذي قدم مباراة قوية، ولكن الجميع يستطيع التحليل وإبداء الرأي بعد نهاية المباراة. نعلم جيداً أنه لو فاز الفريق سيتم مدح التغييرات، ولو حدث العكس لقالوا إن السبب هو تغييرات المدرب".
وأضاف مدرب الاتحاد بنبرة واثقة: "لو عاد بي الزمن للوراء قبل المباراة، سوف أدخل بنفس التشكيل والأسماء، لأني أراها الأنسب والأكثر جاهزية بناءً على تحليلنا الفني الدقيق لما قبل المباراة ودراسة نقاط ضعف وقوة الخصم".
الأولوية للنقاط الثلاث في السباق الآسيوي
وشدد كونسيساو على أن الأهم في مثل هذه المباريات التنافسية المعقدة هو الخروج بالنقاط الكاملة، قائلاً: "الأهم في هذه المباراة هو تحقيق النقاط الثلاث، وهو ما حدث بالفعل. يجب علينا الآن طي هذه الصفحة والنظر إلى الأمام، ومواصلة سلسلة الانتصارات على كافة المستويات المحلية والقارية لضمان التأهل في مراكز متقدمة".
بنزيما يواصل التألق وهدف الحسم
فنيا، يدين الاتحاد بالفضل في هذا الانتصار لنجمه العالمي وقائده الفرنسي كريم بنزيما، الذي سجل هدف المباراة الوحيد بلمسة فنية رائعة، مستغلاً تمريرة حاسمة (أسيست) متقنة من زميله الشاب روجر فيرنانديز. هذا الهدف لم يمنح الاتحاد النقاط الثلاث فحسب، بل عزز من موقع الفريق في جدول ترتيب مجموعة الغرب ببطولة النخبة الآسيوية، مما يقرب "العميد" خطوة إضافية نحو الأدوار الإقصائية.
تاريخ الاتحاد وطموح استعادة المجد القاري
يكتسب هذا الفوز أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخ نادي الاتحاد العريق في البطولات الآسيوية. فالفريق الجداوي الملقب بـ"المونديالي" يسعى جاهداً لاستعادة أمجاده القارية، حيث سبق له التتويج بلقب دوري أبطال آسيا في نسختين متتاليتين عامي 2004 و2005، وهو إنجاز تاريخي لا يزال محفوراً في ذاكرة الجماهير السعودية والآسيوية.
وتأتي المشاركة في النسخة الحالية بمسماها الجديد "دوري أبطال آسيا للنخبة" وسط تحديات كبيرة ومنافسة شرسة من أندية شرق وغرب القارة، مما يجعل كل نقطة يحصدها الفريق ذات قيمة مضاعفة. ويعول الجمهور الاتحادي كثيراً على خبرة النجوم العالميين في الفريق، بقيادة بنزيما وكانتي وفابينيو، بالإضافة إلى الحنكة الفنية للمدرب كونسيساو، للذهاب بعيداً في البطولة والمنافسة على اللقب الغائب عن خزائن النادي منذ سنوات طويلة.


