في مؤتمر صحفي حاسم، كشف المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد السعودي، عن التحديات الكبيرة التي تواجه فريقه قبل المواجهة المرتقبة ضد الغرافة القطري ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة. وأكد كونسيساو أن الفريق جاهز لخوض اللقاء، رغم الصعوبات المتمثلة في جدول المباريات المزدحم وموجة الإصابات التي ضربت صفوف الفريق.
سياق المباراة وأهميتها القارية
تأتي هذه المواجهة في إطار بطولة دوري أبطال آسيا، التي تعد المسابقة الأهم والأعرق على مستوى الأندية في القارة. يحمل نادي الاتحاد تاريخاً مشرفاً في هذه البطولة، حيث سبق له التتويج باللقب مرتين متتاليتين في عامي 2004 و2005، مما يضع على عاتق الجيل الحالي مسؤولية كبيرة لإعادة أمجاد “العميد” القارية. وتكتسب المباراة أهمية إضافية كونها تجمع بين فريقين من أبرز الدوريات في منطقة الخليج، الدوري السعودي للمحترفين ودوري نجوم قطر، مما يضفي عليها طابعاً تنافسياً خاصاً.
تحدي الإصابات وجدول مزدحم
أوضح كونسيساو أن الفريق يعاني من غياب تسعة لاعبين بسبب الإصابات، وهو رقم كبير يؤثر على الخيارات الفنية المتاحة. وضرب مثالاً باللاعب أحمد شراحيلي الذي كان من المقرر أن يشارك في المباراة الأخيرة، لكنه تعرض لإصابة مفاجئة في المران الأخير. وأضاف المدرب البرتغالي أن التحدي الأكبر يكمن في الجدول المكثف، حيث سيخوض الفريق 10 مباريات خلال 25 يوماً فقط. وقال: “هذه مهمة صعبة لأي نادٍ في العالم. ضغط المباريات الكبير، بالإضافة إلى قلة اللاعبين المتاحين في بعض المراكز، يؤثر علينا. في المباراة الماضية، كانت تبديلاتنا مدروسة بعناية للحفاظ على الجاهزية البدنية للاعبين”.
استلهام روح بورتو لمواجهة الصعاب
استحضر كونسيساو تجربته الناجحة مع نادي بورتو البرتغالي، مشيراً إلى أنه على مدار سبع سنوات، وباستثناء فترة جائحة كوفيد، واجه النادي صعوبات مالية منعته من إبرام تعاقدات كبيرة. ورغم ذلك، نجح الفريق في تحقيق 11 لقباً. وأرجع هذا النجاح إلى الروح القتالية والوحدة التي سادت بين جميع مكونات النادي. وأكد: “كيف تمكنا من ذلك؟ لأننا كنا روحاً واحدة وفريقاً متكاملاً، من الإدارة إلى اللاعبين والجهاز الفني والجمهور. يجب أن نكون جميعاً على قلب رجل واحد لتجاوز هذه المرحلة الصعبة”.
التأثير المتوقع للمباراة
سيكون لنتيجة هذه المباراة تأثير كبير على مسار الاتحاد هذا الموسم. فعلى الصعيد المحلي، سيمنح الفوز دفعة معنوية هائلة للفريق لمواصلة المنافسة في دوري روشن السعودي وباقي البطولات. أما على الصعيد القاري، فإن تحقيق نتيجة إيجابية يعزز من حظوظ الفريق في التأهل للأدوار المتقدمة ويؤكد طموحاته في استعادة اللقب الآسيوي الغائب. كما تعكس المواجهة قوة وتطور كرة القدم في السعودية وقطر، وتعتبر مقياساً لقدرة الأندية على المنافسة على أعلى المستويات في ظل التحديات البدنية والفنية.


