في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانتها في السوق السعودي، أعلنت شركة "كومل" رسمياً عن توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة "كان الطبية"، تمهيداً للاستحواذ على حصة مسيطرة تتراوح بين 60% إلى 90% من حصص الشركة المستهدفة. وتعد شركة "كان الطبية"، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة (شركة شخص واحد)، من الكيانات المتخصصة في نشاط صناعة الأجهزة الطبية، وهو قطاع حيوي يشهد نموًا متسارعًا في المملكة.
تفاصيل الاتفاقية والجدول الزمني
أوضحت "كومل" في بيانها المنشور على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، اليوم الأحد، أن توقيع الاتفاقية تم بتاريخ 8 يناير الجاري. وقد تم تحديد مدة سريان المذكرة بـ 180 يوماً، وهي قابلة للتمديد بموجب اتفاق خطي بين الطرفين. وخلال هذه الفترة، ستقوم الشركة بإجراء عمليات التقييم المالي الدقيق والفحص النافي للجهالة، والذي يشمل الجوانب المالية والقانونية والفنية، لتحديد النسبة النهائية للاستحواذ وقيمة الصفقة العادلة قبل توقيع الاتفاقية النهائية والحصول على الموافقات النظامية من الجهات المعنية.
السياق الاقتصادي وأهمية قطاع الرعاية الصحية
تأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه قطاع الرعاية الصحية والصناعات الدوائية والطبية في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً وتطوراً ملحوظاً، مدفوعاً بمستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث تركز الرؤية بشكل كبير على توطين الصناعات الطبية وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يجعل الاستثمار في مصانع الأجهزة الطبية المحلية خياراً استراتيجياً ذا عوائد واعدة. ويُعد التوسع في هذا المجال استجابة للطلب المتزايد على الخدمات الصحية والمنتجات الطبية عالية الجودة، سواء من القطاع الحكومي أو الخاص.
الأثر الاستراتيجي المتوقع لشركة كومل
يمثل هذا الاستحواذ المحتمل نقلة نوعية لشركة "كومل"، حيث يتيح لها تنويع محفظتها الاستثمارية والدخول بقوة في قطاع التصنيع الطبي. ومن المتوقع أن يسهم هذا التوسع في تعزيز قاعدة أعمال الشركة وزيادة حصتها السوقية، مستفيدة من الفرص الاستثمارية التي تطرحها الدولة لدعم المحتوى المحلي. وعلى الرغم من أن الشركة أكدت عدم وجود أثر مالي فوري للاتفاقية في الوقت الراهن، إلا أن إتمام الصفقة بنجاح سينعكس إيجاباً على القوائم المالية للشركة في المستقبل القريب، وسيعزز من استدامة نموها.
الإجراءات القادمة
أشارت الشركة إلى أنها ستقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية بخصوص هذه الصفقة في حينها، التزاماً بمبدأ الشفافية والإفصاح المعمول به في السوق المالية. وتظل الصفقة مرهونة بانتهاء الفحص النافي للجهالة والاتفاق النهائي بين الأطراف، مما يعكس حرص الشركة على دراسة كافة الجوانب لضمان تحقيق أفضل قيمة للمساهمين.


