ضبط 27 طن كوكايين: كولومبيا توجه ضربة تاريخية للمهربين

ضبط 27 طن كوكايين: كولومبيا توجه ضربة تاريخية للمهربين

ديسمبر 22, 2025
7 mins read
في أكبر عملية من نوعها، كولومبيا تعلن ضبط 27 طنًا من الكوكايين بتعاون دولي واسع شمل أوروبا وأستراليا، واعتقال 20 مشتبهًا بهم في المحيطين الأطلسي والهادئ.

في ضربة قاصمة لشبكات التهريب العالمية، أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، عن نجاح عملية أمنية ضخمة أسفرت عن مصادرة 27 طنًا من الكوكايين، وذلك في إطار تعاون بحري دولي غير مسبوق يهدف إلى تجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

تفاصيل العمليات النوعية

أوضح الرئيس بيترو أن هذه الكمية الهائلة تم ضبطها من خلال عمليتين منفصلتين ولكن متزامنتين في التوقيت والأهداف. في العملية الأولى، نجحت القوات البحرية الكولومبية، مدعومة بتنسيق استخباراتي وميداني مع قوات من أستراليا وبنما وكوستاريكا والسلفادور، في اعتراض ومصادرة تسعة أطنان من الكوكايين كانت محملة على متن عدة سفن تبحر في مياه المحيطين الهادئ والأطلسي.

أما العملية الثانية، والتي وصفت بأنها الأكبر من نوعها، فقد تمت بدعم مباشر من قوات الشرطة الأوروبية (يوروبول). حيث تمكنت القوات المشتركة من ضبط 18 طنًا من الكوكايين بالقرب من جزر الكناري الإسبانية. وتعد هذه المنطقة نقطة عبور استراتيجية في المحيط الأطلسي قبالة سواحل غرب أفريقيا، تستخدمها العصابات لنقل المخدرات من أمريكا الجنوبية إلى الأسواق الأوروبية.

نتائج العملية والاعتقالات

أسفرت الحملة الأمنية المكثفة، التي استمرت على مدار يومين، عن اعتقال نحو 20 مشتبهًا بهم من جنسيات مختلفة، مما يمثل كنزًا معلوماتيًا لأجهزة الاستخبارات لتفكيك بقية أطراف الشبكة. وقد وصف الرئيس الكولومبي هذه الجهود بأنها “إحدى أكبر عمليات المصادرة في التاريخ التي تتم دون إراقة دماء أو سقوط قتلى”، مما يعكس دقة التخطيط والتنفيذ.

السياق العام وتحديات الإنتاج

تأتي هذه العملية في وقت تواجه فيه كولومبيا تحديات متزايدة فيما يتعلق بإنتاج المخدرات. فوفقًا لأحدث تقارير الأمم المتحدة، لا تزال كولومبيا تتربع على قائمة أكبر منتجي الكوكايين في العالم، حيث تقدر المساحات المزروعة بنبات الكوكا بأكثر من 250 ألف هكتار. هذا الواقع يفرض ضغوطًا هائلة على الحكومة الكولومبية لتكثيف جهودها، ليس فقط في الداخل، بل عبر تعزيز الشراكات الدولية.

الأهمية الاستراتيجية للحدث

يكتسب هذا الإنجاز الأمني أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي لعدة أسباب:

  • ضربة اقتصادية للعصابات: تقدر القيمة السوقية لـ 27 طنًا من الكوكايين بمئات الملايين من الدولارات، مما يعني حرمان المنظمات الإجرامية من عوائد ضخمة كانت ستستخدم في تمويل أنشطة غير مشروعة أخرى وزعزعة استقرار الدول.
  • تأمين الممرات البحرية: يؤكد نجاح العملية بالقرب من جزر الكناري على أهمية مراقبة طريق “الأطلسي”، الذي يعد الشريان الرئيسي لتدفق المخدرات نحو أوروبا.
  • فعالية التعاون الدولي: تثبت مشاركة دول من قارات مختلفة (أمريكا اللاتينية، أوروبا، وأستراليا) أن مواجهة الجريمة المنظمة تتطلب تبادلًا فوريًا للمعلومات وتنسيقًا عابرًا للحدود، حيث لم يعد بإمكان أي دولة مواجهة هذا الطوفان بمفردها.
أذهب إلىالأعلى