أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تحذيراً متقدماً بشأن تعرض محافظة القريات، الواقعة في منطقة الجوف شمال المملكة، لموجة برد قاسية مصحوبة بتكوّن الصقيع خلال الساعات الأولى من صباح يوم الأحد. وأوضح المركز في تقريره أن درجات الحرارة ستشهد انخفاضاً حاداً، لتتراوح بين الصفر المئوي وثلاث درجات مئوية تحت الصفر.
السياق العام والخلفية المناخية للمنطقة
تُعرف منطقة الجوف، وبشكل خاص محافظة القريات لقربها من الحدود الشمالية للمملكة، بمناخها الصحراوي القاري الذي يتميز بصيف حار وشتاء شديد البرودة. وتُعد هذه المناطق من بين أبرد المناطق في السعودية خلال فصل الشتاء، حيث تتأثر بشكل مباشر بالكتل الهوائية الباردة القادمة من أواسط آسيا وأوروبا. ولا تعتبر موجات البرد والصقيع ظاهرة نادرة في القريات خلال هذا الوقت من العام، بل هي سمة مناخية تتطلب استعداداً خاصاً من السكان والقطاعات المختلفة.
تفاصيل التحذير وتوقيت الموجة الباردة
وفقاً للمركز الوطني للأرصاد، من المتوقع أن تبدأ هذه الموجة الباردة وتأثيراتها الملموسة اعتباراً من الساعة الثانية صباحاً وتستمر حتى الساعة الثامنة من صباح يوم الأحد. هذه الفترة الزمنية، التي تتزامن مع ساعات الفجر الأولى، هي الأكثر برودة خلال اليوم، مما يزيد من احتمالية تكوّن الصقيع على المزروعات والأسطح المكشوفة والمركبات.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة محلياً وإقليمياً
يحمل هذا التحذير أهمية بالغة على المستوى المحلي، نظراً للتأثيرات المحتملة على عدة قطاعات حيوية. فعلى الصعيد الزراعي، تشتهر منطقة الجوف بإنتاجها الزراعي المتميز، خاصة الزيتون والفواكه، ويشكل الصقيع تهديداً مباشراً لهذه المحاصيل، مما قد يتسبب في خسائر اقتصادية للمزارعين. لذلك، تصبح الإجراءات الوقائية مثل تغطية النباتات أو استخدام أساليب الري الحديثة لمكافحة الصقيع أمراً ضرورياً.
على الصعيد الصحي والمجتمعي، توجه السلطات الصحية والدفاع المدني عادةً نصائح للمواطنين والمقيمين، بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة. تشمل هذه النصائح ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة، وتوفير التدفئة الكافية والآمنة في المنازل، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة. كما يُنصح سائقو المركبات بتوخي الحذر في الصباح الباكر لاحتمالية تجمد الطرق في بعض المناطق.
إقليمياً، غالباً ما تكون هذه الموجات الباردة جزءاً من منظومة جوية أوسع تؤثر على منطقة شمال شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام، مما يعكس الترابط المناخي في المنطقة. ويؤكد هذا التحذير على الدور الحيوي الذي يلعبه المركز الوطني للأرصاد في توفير معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب، مما يساهم في تعزيز السلامة العامة والحد من الأضرار المحتملة.


