أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية عن فتح باب التسجيل لاختبار القدرة المعرفية في نسخته الورقية، وذلك ابتداءً من يوم الأربعاء الموافق 4 فبراير 2026م. وأوضحت الهيئة أن فترة التسجيل ستستمر مفتوحة أمام المتقدمين حتى يوم السبت 25 أبريل 2026م، على أن تُعقد الاختبارات الفعلية يومي الإثنين والثلاثاء 27 و28 من شهر أبريل 2026م. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجدول الزمني المعتمد من الهيئة لتنظيم الاختبارات المعيارية التي تخدم قطاع التوظيف في المملكة.
السياق العام وأهمية اختبار القدرة المعرفية
يُعد اختبار القدرة المعرفية أداة قياس موحدة ومهمة، مصممة خصيصاً لتقييم مجموعة من القدرات والإمكانيات المعرفية الأساسية لدى المتقدمين للوظائف الحكومية والإدارية. يهدف الاختبار إلى قياس مدى توفر المهارات الذهنية اللازمة للنجاح في بيئة العمل، مثل القدرة على فهم العلاقات بين الأشياء والمفاهيم، وإصدار الأحكام المنطقية، وتقييم المواقف المختلفة. تاريخياً، تم إقرار هذا الاختبار كجزء من جهود المملكة لتطوير منظومة الخدمة المدنية ورفع كفاءة الاختيار والتوظيف، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تركز على بناء كوادر وطنية مؤهلة وفعالة.
التأثير المتوقع على سوق العمل والتوظيف الحكومي
يلعب اختبار القدرة المعرفية دوراً محورياً في تحقيق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين للوظائف الحكومية. فمن خلال توفير معيار موضوعي وموحد، يساهم الاختبار في اختيار المرشحين الأكثر كفاءة وقدرة على أداء المهام الوظيفية بفعالية، بعيداً عن المعايير الذاتية. على المستوى المحلي، يُتوقع أن يؤدي الاعتماد على هذا المقياس إلى تحسين جودة الأداء في القطاع العام، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. كما أنه يشجع الخريجين والباحثين عن عمل على تطوير مهاراتهم التحليلية والمنطقية، مما ينعكس إيجاباً على مستوى الكفاءات في سوق العمل السعودي بشكل عام.
تفاصيل عملية التسجيل والتعليمات
دعت هيئة تقويم التعليم والتدريب جميع الراغبين في التقدم للاختبار إلى المبادرة بالتسجيل خلال الفترة المحددة عبر البوابة الإلكترونية لمركز “قياس” الوطني على الرابط: e-services.etec.gov.sa. وأكدت الهيئة على ضرورة مراجعة الشروط والتعليمات بدقة قبل إتمام عملية التسجيل لضمان قبول الطلب وتجنب أي مشاكل تقنية. ويُنصح المتقدمون بحجز مقاعدهم مبكراً نظراً للإقبال الكبير المتوقع على الاختبار، الذي أصبح متطلباً أساسياً للعديد من المفاضلات الوظيفية في القطاع الحكومي. ويأتي توفير الاختبار بنسختيه الورقية والرقمية (المحوسبة) في أوقات مختلفة من العام لتلبية احتياجات كافة المتقدمين وتوفير مرونة أكبر لهم.

