أعلن مجلس إدارة شركة كيمائيات الميثانول (كيمانول)، إحدى الشركات الرائدة في قطاع البتروكيماويات السعودي، عن قراره الصادر بتاريخ 16 فبراير الجاري، بإعادة تشكيل لجنة المراجعة التابعة له. يأتي هذا القرار في إطار سعي الشركة المستمر لتعزيز هياكل الحوكمة المؤسسية وضمان أعلى مستويات الكفاءة والشفافية في عملياتها التشغيلية والمالية.
ووفقاً للبيان الرسمي الذي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، تضمنت التغييرات الرئيسية تعيين الأستاذ فهد بن إبراهيم العقيفي رئيساً للجنة (من خارج المجلس)، خلفاً للأستاذ يوسف بن إبراهيم الراجحي، الذي سيواصل مساهمته كعضو في اللجنة. كما تم ضم الأستاذ عبدالله بن محمد القحطاني، وهو عضو مجلس إدارة مستقل، إلى عضوية اللجنة بدلاً من الأستاذ سعد بن عبدالعزيز المشوح. وأكدت الشركة أن هذا التشكيل الجديد سيعمل على ضمان استمرارية كفاءة وفعالية أعمال اللجنة حتى نهاية دورتها الحالية في 11 نوفمبر 2028.
أهمية لجنة المراجعة في حوكمة الشركات
تُعد لجنة المراجعة حجر الزاوية في منظومة الحوكمة لأي شركة مساهمة، حيث تضطلع بمسؤوليات حيوية تشمل الإشراف على نزاهة القوائم المالية، ومراجعة أنظمة الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر، والتأكد من الالتزام باللوائح والقوانين المعمول بها. إن إعادة تشكيل اللجنة وتعيين رئيس من خارج المجلس يعزز بشكل كبير من استقلاليتها وموضوعيتها، وهو ما ينعكس إيجاباً على ثقة المستثمرين والجهات الرقابية وأصحاب المصلحة في سلامة الإجراءات المالية للشركة.
السياق الاقتصادي ودور “كيمانول”
تأسست “كيمانول” في عام 1989 وتتخذ من مدينة الجبيل الصناعية مقراً لها، وتلعب دوراً محورياً في الصناعات التحويلية بالمملكة العربية السعودية. وبصفتها منتجاً رئيسياً للميثانول ومشتقاته عالية الجودة، تساهم الشركة بشكل فعال في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط. إن تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة، كما يظهر في هذا القرار، يدعم استدامة أعمال الشركة وقدرتها التنافسية على الصعيدين المحلي والدولي، ويعزز من مكانتها كشريك موثوق في الأسواق العالمية.
التأثير المتوقع للقرار
من المتوقع أن يسهم هذا التشكيل الجديد للجنة المراجعة في تعزيز الرقابة المالية والتشغيلية داخل “كيمانول”. كما أنه يبعث برسالة قوية للسوق المالي والمستثمرين الدوليين حول التزام الشركة الراسخ بالشفافية والمساءلة، مما قد يعزز جاذبيتها الاستثمارية ويدعم خططها التوسعية المستقبلية في ظل التنافسية العالية التي يشهدها قطاع البتروكيماويات العالمي. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد على نضج البيئة التنظيمية في السوق السعودي وحرص الشركات المدرجة على مواكبة أفضل المعايير العالمية في الحوكمة.


