في أمسية كروية حافلة بالإثارة على ملعب “ستامفورد بريدج”، سقط نادي تشيلسي في فخ التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما أمام ضيفه العنيد ليدز يونايتد، وذلك ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. وبهذه النتيجة، أهدر “البلوز” نقطتين ثمينتين في صراعهم المحتدم على المراكز المتقدمة في جدول الترتيب.
بدأت المباراة بسيطرة نسبية من أصحاب الأرض، وترجم تشيلسي أفضليته بهدف مبكر حمل توقيع لاعبه جواو بيدرو في الدقيقة 24، لينتهي الشوط الأول بتقدم الفريق اللندني. وفي الشوط الثاني، واصل تشيلسي ضغطه ونجح في تعزيز تقدمه عبر ركلة جزاء نفذها بنجاح كول بالمر في الدقيقة 58، مما أوحى بأن المباراة في طريقها لحسم سهل لأصحاب الأرض.
عودة تاريخية من ليدز يونايتد
لكن فريق ليدز يونايتد، المعروف بروحه القتالية وتاريخه العريق، لم يستسلم. ففي واحدة من المباريات التي تعكس التنافس التاريخي الكبير بين الناديين والذي يعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، أظهر الضيوف شخصية قوية. وقلص لوكاس نميتشا الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة 67، قبل أن يتمكن زميله نوا أوكافور من تسجيل هدف التعادل القاتل في الدقيقة 73، ليصدم الجماهير في “ستامفورد بريدج” ويخطف نقطة ثمينة لفريقه.
تأثير النتيجة على ترتيب الفريقين
هذا التعادل رفع رصيد تشيلسي إلى 44 نقطة، ليستقر في المركز الرابع مؤقتاً، لكنه بات مهدداً بفقدان مركزه في ظل المنافسة الشرسة على مقاعد دوري أبطال أوروبا، حيث يعتبر إهدار النقاط على أرضه أمام فرق وسط الترتيب بمثابة ضربة لطموحات الفريق. على الجانب الآخر، تعتبر هذه النقطة بمثابة انتصار لفريق ليدز يونايتد، الذي رفع رصيده إلى 30 نقطة في المركز الخامس عشر، مبتعداً خطوة مهمة عن منطقة الهبوط ومعززاً من معنوياته لمواصلة معركة البقاء في دوري الأضواء.
خلفية الصراع التاريخي
تعيد هذه المباراة إلى الأذهان العداوة الكروية الشهيرة بين تشيلسي وليدز، والتي بلغت ذروتها في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1970، الذي وُصف بأنه أحد أعنف النهائيات في تاريخ الكرة الإنجليزية. ورغم تباين مسار الفريقين في العقود الأخيرة، إلا أن المواجهات بينهما لا تزال تحمل طابعاً خاصاً من الندية والتحدي، وهو ما ظهر جلياً في قدرة ليدز على العودة في النتيجة وخطف التعادل من قلب لندن.


