تشيلسي وبيرنلي يدينان العنصرية ضد فوفانا والمجبري

تشيلسي وبيرنلي يدينان العنصرية ضد فوفانا والمجبري

22.02.2026
7 mins read
أدان ناديا تشيلسي وبيرنلي بشدة الإساءات العنصرية التي تعرض لها ويسلي فوفانا وحنبعل المجبري عبر الإنترنت بعد مباراة الفريقين في الدوري الإنجليزي.

في موقف موحد وصارم ضد آفة التمييز، أصدر ناديا تشيلسي وبيرنلي بيانين منفصلين يدينان بشدة الإساءات العنصرية المقيتة التي تعرض لها لاعبهما، ويسلي فوفانا مدافع تشيلسي، وحنبعل المجبري لاعب وسط بيرنلي، عبر منصات التواصل الاجتماعي. جاءت هذه الهجمة البغيضة في أعقاب المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب “ستامفورد بريدج” ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.

بدأت الأحداث تتكشف بعد المباراة، حيث قام اللاعب الفرنسي ويسلي فوفانا، الذي تم طرده في الدقيقة 72 من عمر اللقاء بعد حصوله على الإنذار الثاني، بنشر لقطات شاشة للرسائل العنصرية التي تلقاها على حسابه في “إنستغرام”. وعبّر فوفانا عن إحباطه قائلاً: “في 2026، لا يزال الوضع على حاله، لا شيء يتغير”، مشيراً إلى أن الحملات المناهضة للعنصرية لا تترجم إلى إجراءات رادعة وحقيقية على أرض الواقع.

على الجانب الآخر، لم يسلم الدولي التونسي حنبعل المجبري من هذه الإساءات، حيث استهدفته أيضاً تعليقات عنصرية. ورد المجبري بمنشور مقتضب ولكنه بليغ على “إنستغرام” قال فيه: “ثقفوا أنفسكم وأولادكم”. كما نشر اللاعب التونسي رسائل الدعم التي تلقاها، مؤكداً على أهمية التوعية في مواجهة الكراهية.

سياق أوسع لظاهرة مقلقة

لا تعد هذه الحادثة معزولة، بل هي حلقة جديدة في سلسلة طويلة ومقلقة من الإساءات العنصرية التي تستهدف لاعبي كرة القدم، خاصة من ذوي البشرة السمراء، في الملاعب الأوروبية وعبر الإنترنت. لقد أصبحت منصات التواصل الاجتماعي، للأسف، ساحة سهلة للمعتدين لنشر خطاب الكراهية دون الكشف عن هوياتهم في كثير من الأحيان. وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات الكبيرة التي تواجهها كرة القدم في معركتها المستمرة ضد العنصرية، وهي معركة تخوضها الهيئات الكروية مثل الاتحاد الدولي (فيفا) والاتحاد الأوروبي (يويفا) ورابطة الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال حملات مثل “لا مكان للعنصرية” (No Room for Racism).

أهمية الموقف الموحد وتأثيره

تكمن أهمية هذه الحادثة في رد الفعل السريع والموحد من كلا الناديين، تشيلسي وبيرنلي، اللذين وضعا التنافس الرياضي جانباً للتأكيد على قيمهما المشتركة في رفض التمييز. وأكد نادي تشيلسي في بيانه الرسمي أن “هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق ويتنافى مع قيم اللعبة وكل ما يمثله النادي”، متعهداً بالعمل مع السلطات ومنصات التواصل لتحديد هوية الجناة واتخاذ أقوى الإجراءات الممكنة. وبالمثل، شدد بيرنلي على سياسته الصارمة بعدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال التمييز، معلناً عن إبلاغه شركة “ميتا” (المالكة لإنستغرام) والسلطات المعنية بالواقعة. إن هذا التضامن لا يقدم الدعم المعنوي للاعبين المتضررين فحسب، بل يرسل رسالة قوية إلى المجتمع الكروي العالمي بأن لا مكان للكراهية في الرياضة، ويضغط على شركات التكنولوجيا العملاقة لتحمل مسؤولياتها في توفير بيئة رقمية آمنة للجميع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى