يستعد ملعب "أولد ترافورد" التاريخي لاستقبال واحدة من أهم مباريات الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يخوض مايكل كاريك، أسطورة النادي السابق، اختباره الأول والاصعب كمدرب مؤقت لمانشستر يونايتد في مواجهة الجار اللدود مانشستر سيتي، يوم السبت، ضمن منافسات المرحلة الثانية والعشرين.
عودة الابن البار في توقيت حرج
تأتي عودة كاريك إلى مسرح الأحلام في توقيت دقيق للغاية، حيث قررت إدارة "الشياطين الحمر" الاستعانة بخدمات قائد الفريق السابق البالغ من العمر 44 عاماً، ليتولى المهمة حتى نهاية الموسم خلفاً للبرتغالي روبن أموريم. وقد تمت إقالة أموريم الأسبوع الماضي بعد 14 شهراً من توليه المنصب، نتيجة تذبذب النتائج ووجود خلافات استراتيجية واضحة، مما وضع الفريق في المركز السابع، وإن كان الفارق لا يتجاوز ثلاث نقاط عن ليفربول صاحب المركز الرابع.
ويمتلك كاريك رصيداً كبيراً من الحب والاحترام داخل أروقة النادي، حيث دافع عن ألوان الفريق لمدة 12 عاماً حقق خلالها 12 لقباً كبيراً، مما يمنحه ميزة فهم "الحمض النووي" للنادي ومتطلبات جماهيره العريضة.
ديربي مانشستر.. أكثر من مجرد مباراة
لا تقتصر أهمية هذه المواجهة على النقاط الثلاث فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تاريخية ومعنوية. يُعد ديربي مانشستر واجهة للكرة الإنجليزية عالمياً، ويحمل طابعاً خاصاً من التنافسية الشرسة. وبالنسبة لكاريك، فإن عرقلة مسيرة بيب غوارديولا وفريقه السيتي، الذي يطارد أرسنال المتصدر بفارق 6 نقاط، ستكون بمثابة "بيان اعتماد" قوي يعيد الثقة للجماهير واللاعبين على حد سواء.
وفي تصريحات نشرها موقع النادي، أكد كاريك على جاهزيته قائلاً: "نريد الفوز بالمباريات، هذا أمر بديهي. بالنسبة لي، الأمر يتعلق بالعمل مع اللاعبين ومساعدتهم على التطور فردياً. أنا واحد منهم، وكلنا في هذا سوياً". وأضاف واصفاً المواجهة: "هذه هي المباريات التي نعيش من أجلها، أدرك طبيعة المهمة وما تتطلبه من مسؤولية".
تحديات الخصوم وحسابات القمة
لن تكون المهمة سهلة أمام آلة السيتي الهجومية، الذي يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوز كاسح في الكأس بنتيجة 10-1، وانتصار آخر على نيوكاسل في كأس الرابطة، مع تألق لافت للوافد الجديد الغاني أنطوان سيمينيو. كما أن جدول يونايتد لا يرحم، حيث تنتظره مواجهة نارية أخرى أمام أرسنال في الجولة المقبلة.
وعلى صعيد آخر من المنافسة، يحل أرسنال ضيفاً على نوتنغهام فوريست وعينه على تعزيز الصدارة، بينما يسعى ليفربول لتجاوز عقبة بيرنلي للتمسك بآماله في المربع الذهبي، في حين يتربص أستون فيلا بأي تعثر للسيتي لخطف الوصافة عندما يواجه إيفرتون.
إن نجاح كاريك في هذه المهمة المؤقتة قد يعيد رسم ملامح موسم يونايتد، الذي انحصرت منافساته في الدوري فقط بعد الخروج من الكؤوس المحلية والغياب القاري، ليخوض الفريق أقل عدد مباريات له منذ موسم 1914-1915، وهو ما قد يكون سلاحاً ذو حدين يمنح المدرب الجديد وقتاً أكبر للعمل مع اللاعبين في التدريبات.


