كير الدولية تخطط لإطفاء خسائر بـ55.3 مليون ريال من الاحتياطيات

كير الدولية تخطط لإطفاء خسائر بـ55.3 مليون ريال من الاحتياطيات

09.02.2026
6 mins read
أعلن مجلس إدارة "كير الدولية" عن توصية باستخدام 55.3 مليون ريال من الاحتياطي النظامي وعلاوة الإصدار لإطفاء جزء من خسائرها التي بلغت 95.3% من رأس المال.

أعلنت شركة “كير الدولية” عن خطوة مالية حاسمة تهدف إلى معالجة وضعها المالي، حيث كشفت في بيان رسمي لسوق “تداول السعودية” عن توصية مجلس إدارتها باستخدام مبلغ إجمالي قدره 55.34 مليون ريال سعودي من أرصدة احتياطياتها لإطفاء جزء كبير من خسائرها المتراكمة. تأتي هذه التوصية في أعقاب وصول الخسائر المتراكمة للشركة إلى نسبة حرجة بلغت 95.3% من رأسمالها، وهو ما استدعى اتخاذ إجراءات تصحيحية عاجلة وفقاً للأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة.

تفاصيل الخطة المالية المقترحة

تتضمن التوصية التي سيتم عرضها على الجمعية العامة غير العادية للمساهمين شقين رئيسيين؛ الأول يتمثل في تحويل كامل رصيد الاحتياطي النظامي للشركة، البالغ 13.57 مليون ريال، إلى حساب الخسائر المتراكمة. أما الشق الثاني، فيقضي بتحويل كامل رصيد علاوة إصدار الأسهم، والبالغ 41.77 مليون ريال، للغرض ذاته. وتهدف هذه العملية المحاسبية إلى تخفيض بند الخسائر المتراكمة في قائمة المركز المالي للشركة، مما يعزز من صلابتها المالية ويمهد الطريق لمرحلة جديدة من النمو والاستقرار.

السياق التنظيمي وأهمية الإجراء

يُعد هذا الإجراء استجابة مباشرة لمتطلبات نظام الشركات السعودي، الذي يلزم الشركات التي تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها المدفوع بدعوة جمعيتها العامة لاتخاذ قرار إما بزيادة رأس المال، أو تخفيضه، أو حل الشركة. وتعتبر خطوة “كير الدولية” محاولة استباقية لتصحيح مسارها المالي وتجنب السيناريوهات الأكثر تعقيداً. إن استخدام الاحتياطيات لإطفاء الخسائر هو أداة مالية شائعة تسمح للشركات بتنظيف ميزانياتها العمومية دون الحاجة إلى ضخ سيولة نقدية جديدة بشكل فوري، مما يمنحها مرونة أكبر لإعادة هيكلة عملياتها التشغيلية.

التأثير المتوقع والنظرة المستقبلية

على الصعيد المحلي، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر على جدية مجلس الإدارة في التعامل مع التحديات المالية. وفي حال موافقة المساهمين، من المتوقع أن تساهم هذه العملية في تحسين المؤشرات المالية للشركة واستعادة ثقة المستثمرين في السوق. وقد أكد مجلس الإدارة في توصيته على ضرورة استمرار الشركة في مزاولة أنشطتها، معرباً عن تفاؤله بتحسن ملحوظ في الأداء التشغيلي والمالي خلال عام 2025. ستبقى أنظار المستثمرين والمحللين في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي متجهة نحو نتائج الجمعية العامة القادمة، والتي ستحدد بشكل كبير مستقبل الشركة وقدرتها على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى