مقتل 9 في إطلاق نار بكندا: تفاصيل الحادث المروع وتداعياته

مقتل 9 في إطلاق نار بكندا: تفاصيل الحادث المروع وتداعياته

11.02.2026
7 mins read
هزت حادثة إطلاق نار دامية بلدة تومبلر ريدج غرب كندا، مخلفة 9 قتلى وعشرات الجرحى في مدرسة ومنزل. تفاصيل الحادث وتأثيره على قوانين السلاح.

حادثة مروعة في بريتيش كولومبيا

في حادثة مأساوية هزت هدوء مقاطعة بريتيش كولومبيا، لقي تسعة أشخاص مصرعهم وأصيب ما لا يقل عن 27 آخرين في حادث إطلاق نار وقع يوم الثلاثاء في بلدة تومبلر ريدج الجبلية الهادئة. وقعت الهجمات في موقعين مختلفين، هما مدرسة ثانوية وأحد المنازل الخاصة، مما أثار حالة من الذعر والصدمة في المجتمع المحلي. وأعلنت الشرطة الكندية أن المشتبه بها في تنفيذ الهجوم قد انتحرت في مسرح الجريمة، مما يضيف بعداً مأساوياً آخر للواقعة.

ووفقاً لبيان الشرطة الملكية الكندية الخيالة (RCMP)، تم العثور على سبعة من الضحايا داخل مدرسة تومبلر ريدج الثانوية، بينما عُثر على جثتين أخريين في منزل قريب يُعتقد أنه مرتبط بالحادث. من بين المصابين، نُقل اثنان في حالة حرجة إلى المستشفى، بينما وصفت إصابات الـ 25 الآخرين بأنها لا تهدد حياتهم. وقد فرضت السلطات طوقاً أمنياً حول المنطقة وبدأت تحقيقاً موسعاً لمعرفة دوافع الجريمة وتفاصيلها الكاملة، رافضة في الوقت الحالي الكشف عن هوية الضحايا أو المشتبه بها حفاظاً على سرية التحقيقات ومشاعر أسر الضحايا.

سياق العنف المسلح في كندا

تعتبر حوادث إطلاق النار الجماعي نادرة نسبياً في كندا مقارنة بجارتها الجنوبية، الولايات المتحدة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى قوانين حيازة الأسلحة الأكثر صرامة. تاريخياً، شكلت بعض الحوادث المأساوية نقاط تحول في التشريعات الكندية المتعلقة بالأسلحة. فمذبحة “مدرسة البوليتكنيك” في مونتريال عام 1989، التي راح ضحيتها 14 امرأة، دفعت الحكومة إلى إقرار قانون الأسلحة النارية لعام 1995، الذي فرض تسجيل جميع الأسلحة وتدقيقاً شاملاً في خلفيات المشترين.

وفي الآونة الأخيرة، أعادت حادثة إطلاق النار في نوفا سكوشا عام 2020، والتي تعد الأكثر دموية في تاريخ كندا الحديث وأسفرت عن مقتل 22 شخصاً، فتح النقاش الوطني حول الأسلحة الهجومية. وعلى إثرها، حظرت حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو أكثر من 1500 طراز من الأسلحة “ذات الطراز العسكري”، في خطوة تهدف إلى الحد من العنف المسلح.

الأهمية والتأثير المتوقع للحادث

من المتوقع أن يكون لحادثة تومبلر ريدج تداعيات عميقة على المستويين المحلي والوطني. فعلى الصعيد المحلي، ستترك هذه المأساة ندوباً غائرة في نسيج بلدة صغيرة ومترابطة، حيث يعرف الجميع بعضهم البعض. وسيتطلب التعافي من هذه الصدمة دعماً نفسياً ومجتمعياً كبيراً للسكان والطلاب وأسر الضحايا.

أما على الصعيد الوطني، فمن المرجح أن تجدد الحادثة الدعوات لتشديد قوانين السلاح بشكل أكبر، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى الأسلحة النارية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية. كما أنها تسلط الضوء على تحديات الأمن في المجتمعات الريفية والنائية. وقد عبر رئيس الوزراء الكندي عن “حزنه العميق”، واصفاً الحادث بأنه “عمل عنف مروع”، مما يشير إلى أن القضية ستحتل صدارة الاهتمام السياسي في الأيام المقبلة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى