كندا تعلن مقتل مواطن لها في احتجاجات إيران وتتوعد بالمحاسبة

كندا تعلن مقتل مواطن لها في احتجاجات إيران وتتوعد بالمحاسبة

يناير 15, 2026
9 mins read
كندا تؤكد مقتل أحد مواطنيها برصاص الأمن الإيراني خلال الاحتجاجات. وزيرة الخارجية تندد ومجموعة السبع تلوح بعقوبات جديدة ضد طهران بسبب قمع المتظاهرين.

في تطور لافت للأحداث الجارية في الشرق الأوسط، أعلنت كندا رسمياً، اليوم الخميس، عن مقتل أحد مواطنيها على يد قوات الأمن الإيرانية، وذلك في خضم موجة الاحتجاجات العارمة التي تجتاح المدن الإيرانية منذ نحو ثلاثة أسابيع. ويأتي هذا الإعلان ليزيد من حدة التوتر الدبلوماسي القائم أصلاً بين أوتاوا وطهران، ويسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها الرعايا الأجانب ومزدوجو الجنسية في مناطق النزاع.

تفاصيل الحادثة والموقف الكندي

أكدت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا آناند، النبأ عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، مشيرة إلى أنها تلقت تقارير مؤكدة تفيد بمقتل مواطن كندي نتيجة استخدام القوة من قبل السلطات الإيرانية. وقالت آناند في تصريح شديد اللهجة: "علمت للتو أن مواطنًا كنديًا قُتل في إيران على يد السلطات الإيرانية"، مضيفة أن هذا الحادث يعكس تجاهلاً صارخاً لحياة الإنسان من قبل النظام.

وأوضحت الوزيرة أن الضحية سقط خلال الاحتجاجات السلمية التي يطالب فيها الشعب الإيراني بحقوقه الأساسية وإسماع صوته في مواجهة القمع المستمر وانتهاكات حقوق الإنسان. وفي سياق متصل، صرح مسؤول في وزارة الخارجية الكندية لوكالة فرانس برس بأن المعلومات الاستخباراتية والدبلوماسية تشير بوضوح إلى تورط قوات الأمن الإيرانية في عملية القتل خلال قمع إحدى المظاهرات.

السياق العام وتداعيات الأزمة

تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه إيران اضطرابات واسعة النطاق، حيث خرج المتظاهرون إلى الشوارع في مختلف المحافظات للتنديد بالسياسات الحكومية والمطالبة بإصلاحات جذرية. وتواجه هذه التحركات الشعبية بقبضة حديدية من قبل الأجهزة الأمنية، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا والجرحى.

ويرى مراقبون أن مقتل المواطن الكندي سيضع ملف حقوق الإنسان في إيران مجدداً على طاولة المجتمع الدولي، لا سيما وأن العلاقات الكندية الإيرانية مقطوعة منذ عام 2012، مما يعقد إجراءات التحقيق المباشر أو تقديم الدعم القنصلي الميداني. وقد أشارت الخارجية الكندية إلى أن مسؤوليها القنصليين يتواصلون حالياً مع عائلة الضحية المتواجدة في كندا لتقديم الدعم اللازم في هذا الوقت العصيب.

تحرك دولي وموقف مجموعة السبع

لم يقف رد الفعل عند الحدود الكندية، فقد دخلت القوى العظمى على خط الأزمة. حيث أصدر وزراء خارجية دول مجموعة السبع (G7) بياناً مشتركاً، بقيادة فرنسا التي تترأس التكتل حالياً، أعلنوا فيه استعدادهم لفرض حزمة جديدة من الإجراءات التقييدية والعقوبات الصارمة إذا واصلت طهران نهجها في قمع المحتجين.

وجاء في البيان الذي وقع عليه وزراء خارجية كل من ألمانيا، وكندا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، وبريطانيا، إلى جانب ممثل الاتحاد الأوروبي: "نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي توثق أعداد القتلى والجرحى، وندين بشدة اللجوء إلى العنف المفرط والاعتقالات التعسفية كأدوات لترهيب المتظاهرين".

تحذيرات للرعايا الكنديين

في ظل هذه الأوضاع الأمنية المتدهورة، جددت الحكومة الكندية تحذيراتها لرعاياها المتواجدين في إيران، والذين يقدر عددهم بنحو 3000 شخص، بضرورة المغادرة فوراً طالما أن ذلك لا يزال ممكناً عبر الوسائل التجارية المتاحة، حفاظاً على سلامتهم من أي تداعيات غير متوقعة قد تطرأ مع تصاعد وتيرة الأحداث.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى