عقوبات كاف على المغرب والسنغال بعد نهائي أمم إفريقيا الفوضوي

عقوبات كاف على المغرب والسنغال بعد نهائي أمم إفريقيا الفوضوي

يناير 29, 2026
9 mins read
فرض الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عقوبات صارمة على منتخبي المغرب والسنغال، تشمل إيقاف لاعبين ومدربين وغرامات مالية ضخمة، بعد الأحداث الفوضوية التي شهدها النهائي.

عقوبات تاريخية تضرب المغرب والسنغال بعد نهائي مشحون

في أعقاب واحدة من أكثر المباريات النهائية إثارة للجدل في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، أصدرت لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) حزمة من العقوبات الصارمة بحق اتحادي كرة القدم في السنغال والمغرب. جاءت هذه القرارات على خلفية الأحداث الفوضوية التي شابت المباراة النهائية التي جمعت بين المنتخبين في الرباط، والتي انتهت بتتويج السنغال باللقب وسط أجواء متوترة للغاية، لتلقي بظلالها على الإنجاز الرياضي وتفتح باب النقاش حول الروح الرياضية في القارة.

سياق التنافس المحموم بين عمالقة القارة

تعتبر المواجهات بين منتخبات شمال وغرب إفريقيا من أقوى الديربيات القارية، ويحمل اللقاء بين المغرب والسنغال طابعًا خاصًا، حيث يمثلان قوتين كرويتين صاعدتين. فالمغرب، الذي أبهر العالم بوصوله لنصف نهائي كأس العالم 2022، والسنغال، حاملة لقب النسخة السابقة من أمم إفريقيا، دخلا المباراة النهائية بطموحات كبيرة. هذا السياق التنافسي الشديد، بالإضافة إلى الضغط الجماهيري الهائل، ساهم في خلق أجواء مشحونة أدت في النهاية إلى خروج الأمور عن السيطرة.

تفاصيل الأحداث التي أشعلت النهائي

شهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة دراما غير مسبوقة. بدأت الأزمة عندما ألغى الحكم هدفًا للمنتخب السنغالي، ثم عاد واحتسب ركلة جزاء للمغرب بعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد (VAR). أثار هذا القرار غضب لاعبي السنغال الذين هددوا بالانسحاب من الملعب، وتوقف اللعب لنحو ربع ساعة قبل أن يتدخل النجم ساديو ماني لإقناع زملائه بالعودة. أهدر إبراهيم دياس ركلة الجزاء للمغرب، لتمتد المباراة إلى أشواط إضافية حسمها باب غي بهدف صاروخي منح اللقب لـ”أسود التيرانغا”. لم تقتصر الفوضى على الملعب، بل امتدت إلى المدرجات بأعمال شغب من الجماهير السنغالية، بالإضافة إلى سلوك غير رياضي من جانب لاعبين مغاربة وجامعي الكرات الذين قاموا بإخفاء مناشف حارس مرمى السنغال، إدوار مندي.

العقوبات المفروضة من “كاف”

جاء رد الاتحاد الإفريقي حاسمًا، حيث رفض الاحتجاج الذي تقدم به الاتحاد المغربي، وفرض سلسلة من العقوبات على الطرفين لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد:

عقوبات منتخب السنغال:

  • إيقاف المدرب باب تياو لخمس مباريات رسمية مع غرامة 100 ألف دولار لسلوكه غير الرياضي.
  • إيقاف اللاعبين إيليمان ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين رسميتين.
  • غرامة 300 ألف دولار على الاتحاد السنغالي بسبب شغب الجماهير.
  • غرامة إضافية بقيمة 300 ألف دولار لسوء سلوك اللاعبين والجهاز الفني.

عقوبات منتخب المغرب:

  • إيقاف القائد أشرف حكيمي لمباراتين (مع إيقاف تنفيذ إحداهما لمدة عام).
  • إيقاف اللاعب إسماعيل صيباري لثلاث مباريات رسمية مع غرامة 100 ألف دولار.
  • غرامة 200 ألف دولار على الاتحاد المغربي لسوء سلوك جامعي الكرات.
  • غرامة 100 ألف دولار بسبب سلوك اللاعبين والجهاز الفني واقتحام منطقة مراجعة الـVAR.

التأثير المستقبلي والرسالة الرادعة

أكد مصدر مسؤول أن هذه الإيقافات ستُطبق فقط في المسابقات التي ينظمها “كاف”، مما يعني أنها ستؤثر على مشوار المنتخبين في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، ولن تشمل مباريات كأس العالم. تمثل هذه العقوبات رسالة قوية من الاتحاد الإفريقي بأنه لن يتهاون مع أي خروج عن النص يسيء لسمعة كرة القدم الإفريقية. وعلى الصعيدين المحلي والإقليمي، تضع هذه الأحداث ضغطًا كبيرًا على الاتحادين المغربي والسنغالي لمراجعة سلوك لاعبيهم وجماهيرهم، بينما تظل القضية مستمرة مع محاكمة 18 مشجعًا سنغاليًا تم توقيفهم على خلفية أعمال الشغب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى