مقتل 11 شرطيًا في هجوم مسلح شرق بوركينا فاسو

مقتل 11 شرطيًا في هجوم مسلح شرق بوركينا فاسو

يناير 22, 2026
6 mins read
هجوم مسلح جديد شرق بوركينا فاسو يسفر عن مقتل 11 شرطيًا، في ظل تصاعد العنف من الجماعات المرتبطة بالقاعدة وداعش بمنطقة الساحل.

لقي 11 عنصرًا من الشرطة البوركينابية مصرعهم يوم الخميس، في هجوم مسلح عنيف استهدف موقعًا أمنيًا في شرق بوركينا فاسو، في حلقة جديدة من مسلسل العنف الذي يضرب البلاد منذ سنوات. وأكدت مصادر أمنية أن الهجوم وقع في منطقة “بالغا” التابعة لبلدية “ديابانغو” بمحافظة “غورما”، وهي منطقة معروفة بنشاط الجماعات المسلحة.

ووفقًا للتفاصيل، شن مئات المسلحين هجومًا منسقًا على تجمع لقوات الأمن، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة. وأسفر الهجوم عن مقتل سبعة من أفراد الشرطة في موقع الحادث مباشرة، بينما توفي أربعة آخرون في وقت لاحق متأثرين بجراحهم البالغة، لترتفع الحصيلة النهائية للضحايا إلى 11 قتيلًا.

سياق الأزمة الأمنية في بوركينا فاسو

يأتي هذا الهجوم في سياق أمني متدهور تعاني منه بوركينا فاسو، إحدى دول منطقة الساحل الأفريقي، منذ عام 2015. فقد تحولت البلاد إلى ساحة رئيسية لنشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، والتي امتد نفوذها من مالي المجاورة. وقد أدت هذه الهجمات المتكررة إلى مقتل الآلاف من المدنيين وأفراد قوات الأمن، وتسببت في واحدة من أسوأ أزمات النزوح في أفريقيا، حيث أجبر أكثر من مليوني شخص على الفرار من ديارهم، أي ما يعادل حوالي 10% من سكان البلاد.

التأثير المحلي والإقليمي للأزمة

على الصعيد المحلي، أدت الأزمة الأمنية إلى تداعيات سياسية واجتماعية عميقة، حيث شهدت البلاد انقلابين عسكريين في عام 2022، برر كلاهما بضرورة التصدي للفشل في احتواء العنف. وتسيطر الجماعات المسلحة حاليًا على مساحات شاسعة من الأراضي، خاصة في المناطق الشمالية والشرقية، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية ويشل الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة.

إقليميًا، يمثل تدهور الوضع في بوركينا فاسو تهديدًا مباشرًا لاستقرار دول غرب أفريقيا الساحلية، مثل غانا وتوغو وبنين وساحل العاج، التي بدأت تشهد تسللًا وهجمات متزايدة على أراضيها. كما أثرت الأزمة على العلاقات الدبلوماسية في المنطقة، خاصة بعد انسحاب بوركينا فاسو ومالي والنيجر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وتشكيلهم “تحالف دول الساحل”. ويعكس هذا الهجوم الأخير استمرار التحدي الكبير الذي تواجهه السلطات العسكرية الحاكمة في واغادوغو وقواتها الأمنية في فرض سيطرة الدولة واستعادة الاستقرار.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى