مهرجان الكليجا ببريدة.. 17 عاماً من دعم التراث والاقتصاد

مهرجان الكليجا ببريدة.. 17 عاماً من دعم التراث والاقتصاد

يناير 13, 2026
6 mins read
تعرف على مهرجان الكليجا في بريدة الذي يكمل عامه الـ17، ودوره الحيوي في دعم الأسر المنتجة وترسيخ مكانة القصيم كوجهة عالمية لفنون الطهي والتراث السعودي.

يواصل مهرجان الكليجا في مدينة بريدة تسطير قصة نجاح ممتدة، مجسداً مسيرة ممتدة من الريادة والتنمية الثقافية والاقتصادية. انطلق هذا الحدث البارز قبل 17 عاماً بمبادرة ورؤية ثاقبة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، ليتحول من مجرد فكرة تهدف إلى إبراز منتج شعبي محلي، إلى كرنفال سنوي ضخم يعكس أصالة منطقة القصيم وهويتها العريقة.

مهرجان الكليجا ببريدة.. ريادة 17 عامًا في تعزيز التراث والاقتصاد المحلي - إكس غرفة القصيم

الكليجا: من طبق شعبي إلى أيقونة ثقافية

تعد “الكليجا” أكثر من مجرد حلوى تقليدية تشتهر بها القصيم؛ فهي تمثل إرثاً غذائياً يمتد لمئات السنين، حيث تتكون من القمح والدبس والتوابل الخاصة التي تمنحها نكهتها المميزة. وقد لعب المهرجان دوراً محورياً في الحفاظ على هذه الصناعة اليدوية من الاندثار، معيداً تقديمها بأساليب تسويقية حديثة تتناسب مع الأذواق المعاصرة، مما جعلها سفيراً للمنطقة على الموائد المحلية والخليجية.

تمكين الأسر المنتجة: عصب الاقتصاد المحلي

أسهم المهرجان بشكل مباشر في تحويل “الكليجا” من منتج منزلي محدود إلى صناعة اقتصادية واعدة، وذلك من خلال:

  • دعم الأسر المنتجة: توفير منصات عرض مجانية أو مدعومة، مما أتاح لمئات الأسر تحقيق عوائد مالية مجزية.
  • تطوير الحرفيين: تحويل المهارات التراثية إلى مصادر دخل مستدامة، وخلق فرص عمل موسمية ودائمة للشباب والفتيات.
  • تعزيز السياحة الشتوية: أصبح المهرجان وجهة رئيسية للزوار خلال فصل الشتاء، مما ينعش قطاعات الإيواء والضيافة في المنطقة.

بريدة.. مدينة مبدعة في فنون الطهي

يكتسب المهرجان أهمية مضاعفة في ظل المكانة الدولية التي تحظى بها مدينة بريدة، خاصة بعد إدراجها ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال فنون الطهي. ويأتي المهرجان ليعزز هذا الاستحقاق العالمي، مؤكداً أن القصيم تمتلك مقومات ثقافية وغذائية تؤهلها للمنافسة عالمياً، حيث يسهم الحدث في ترسيخ مفهوم الاقتصاد الثقافي المرتبط بالتراث، ويعزز مكانة المنطقة كوجهة داعمة للصناعات الغذائية التحويلية.

الاعتراف الرسمي والهوية الوطنية

وفي سياق تعزيز الهوية الوطنية، اعتمدت هيئة فنون الطهي “الكليجا” طبقاً شعبياً رئيسياً لمنطقة القصيم، وهو اعتراف رسمي يؤكد قيمتها الثقافية ودورها في تمثيل الهوية الغذائية للمملكة. هذا الاعتماد لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج سنوات من العمل الدؤوب الذي قاده المهرجان لتوثيق هذا الموروث وتقديمه كجزء لا يتجزأ من المشهد الثقافي السعودي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز التراث الوطني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى