إعلان النتائج المالية السنوية
أعلنت شركة بوبا العربية للتأمين التعاوني عن نتائجها المالية السنوية المنتهية في 31 ديسمبر 2023، حيث سجلت صافي ربح بلغ 1.079 مليار ريال سعودي. ويمثل هذا الرقم انخفاضًا بنسبة 7.45% مقارنة بأرباح العام السابق التي بلغت 1.16 مليار ريال. وعزت الشركة هذا التراجع بشكل أساسي إلى التحديات الاقتصادية الراهنة، وعلى رأسها الضغوط التضخمية التي أثرت على أداء قطاع التأمين بشكل عام.
تحليل أسباب تراجع الأرباح
وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن الشركة ونُشر على منصة “تداول السعودية”، يعود السبب الرئيسي لانخفاض صافي الربح إلى تراجع نتائج خدمات التأمين بنسبة 13.6%. وأوضحت الشركة أن هذا التراجع جاء نتيجة مباشرة لارتفاع معدلات التضخم، مما أدى إلى زيادة تكاليف المطالبات الطبية والخدمات الصحية، وهو ما ضغط سلبًا على هوامش الربحية خلال العام. بالإضافة إلى ذلك، شهدت المصروفات التشغيلية الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 17.7%، والذي بررته الشركة بزيادة الاستثمارات والمصاريف اللازمة لدعم نمو العمليات وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للعملاء.
في المقابل، نجحت الشركة في تحقيق نمو في جوانب أخرى من عملياتها، مما ساهم في التخفيف من حدة الانخفاض في الأرباح. حيث ارتفع صافي نتائج الاستثمار بنسبة 8.6%، كما سجل صافي الإيرادات الأخرى نموًا بنسبة 9.12%، مما يعكس كفاءة الشركة في إدارة أصولها وتنويع مصادر دخلها.
السياق العام وأداء قطاع التأمين السعودي
تعتبر شركة بوبا العربية واحدة من أكبر وأبرز شركات التأمين الصحي في المملكة العربية السعودية، وتأتي نتائجها في سياق قطاع يشهد نموًا هيكليًا مدفوعًا بالتشريعات الحكومية، مثل إلزامية التأمين الصحي على موظفي القطاع الخاص وعائلاتهم. كما تلعب مبادرات رؤية السعودية 2030 دورًا محوريًا في تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية، مما يفتح آفاقًا واسعة لشركات التأمين. ومع ذلك، يواجه القطاع تحديات متزايدة تتمثل في “التضخم الطبي”، وهو ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية بمعدل يفوق التضخم العام، مما يضع ضغوطًا مستمرة على ربحية شركات التأمين ويتطلب منها ابتكار حلول لإدارة التكاليف بفعالية.
التأثير على المساهمين والمؤشرات الرئيسية
انعكس تراجع الأرباح على ربحية السهم، التي بلغت 7.23 ريال للسهم لعام 2023، مقارنة بـ 7.79 ريال للسهم في العام السابق. وعلى الرغم من انخفاض الربحية، أظهرت الشركة متانة في مركزها المالي، حيث ارتفع إجمالي حقوق المساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 9.26% ليصل إلى 5.628 مليار ريال بنهاية العام، مقابل 5.151 مليار ريال في نهاية العام السابق. وتشير هذه الزيادة إلى قوة القاعدة الرأسمالية للشركة وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية ومواصلة استراتيجيات النمو.


