أسعار الجنيه الإسترليني: انخفاض مقابل الدولار واليورو اليوم

أسعار الجنيه الإسترليني: انخفاض مقابل الدولار واليورو اليوم

16.02.2026
7 mins read
تابع أحدث تحركات الجنيه الإسترليني الذي سجل انخفاضًا أمام الدولار الأمريكي واليورو. تحليل لأسباب التقلبات وتأثيرها على الاقتصاد البريطاني والأسواق العالمية.

انخفاض الجنيه الإسترليني في تداولات اليوم

شهد الجنيه الإسترليني انخفاضًا ملحوظًا في تداولات اليوم أمام العملتين الرئيسيتين، الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي، في انعكاس لحالة من الترقب التي تسود الأسواق المالية. مع إغلاق الأسواق في لندن، بلغ سعر صرف الباوند (1.3632) دولار أمريكي، مسجلاً تراجعًا بنسبة 0.12%. وفي الوقت نفسه، انخفض الجنيه الإسترليني مقابل العملة الأوروبية الموحدة ليصل إلى (1.1498) يورو، بنسبة تراجع بلغت 0.03%.

السياق العام وأسباب تقلبات العملة البريطانية

يأتي هذا التراجع في سياق اقتصادي عالمي معقد، حيث تتأثر أسعار العملات بمجموعة واسعة من العوامل. تاريخيًا، يُعتبر الجنيه الإسترليني من أقدم العملات في العالم وأحد أكثرها تداولًا، مما يجعله شديد الحساسية للبيانات الاقتصادية الصادرة عن المملكة المتحدة، مثل أرقام التضخم والنمو والبطالة. كما تلعب قرارات السياسة النقدية لبنك إنجلترا، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، دورًا محوريًا في تحديد اتجاه العملة. فرفع أسعار الفائدة يجعل الجنيه أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى، والعكس صحيح.

منذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في عام 2016، أصبحت التقلبات السياسية عاملاً إضافيًا يؤثر بقوة على قيمة الإسترليني. أي حالة من عدم اليقين بشأن العلاقات التجارية المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة، تنعكس سلبًا على ثقة المستثمرين وبالتالي على قيمة العملة.

التأثيرات الاقتصادية المحلية والدولية

إن انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني له تأثيرات متباينة. على الصعيد المحلي، يؤدي ضعف العملة إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة، مما قد يساهم في رفع معدلات التضخم ويؤثر على القوة الشرائية للمستهلكين. في المقابل، يجعل الجنيه الأضعف الصادرات البريطانية أرخص وأكثر تنافسية في الأسواق العالمية، وهو ما يمكن أن يدعم قطاعات التصنيع والخدمات التي تعتمد على التصدير. أما على الصعيد الدولي، فإن زوج العملات (GBP/USD)، المعروف باسم “الكابل”، يعد من أكثر الأزواج تداولاً في سوق الفوركس، وأي تحركات فيه تتابع عن كثب كمؤشر على صحة الاقتصادين البريطاني والأمريكي.

أداء بورصة لندن في ظل تراجع الإسترليني

على الرغم من تراجع العملة، أغلق مؤشر بورصة لندن الرئيسي (فوتسي 100) على ارتفاع بنسبة 0.25%. وقد حقق المؤشر، الذي يضم أكبر 100 شركة مدرجة في بريطانيا، مكاسب تعادل 26.40 نقطة، ليصل عند الإغلاق إلى مستوى 10472.75 نقطة. يمكن تفسير هذا الأداء الإيجابي للمؤشر جزئيًا بضعف الجنيه الإسترليني نفسه؛ فالعديد من الشركات المدرجة في مؤشر فوتسي 100 هي شركات دولية تحقق أرباحًا كبيرة بالعملات الأجنبية، وعند تحويل هذه الأرباح إلى الجنيه المنخفض القيمة، فإنها تظهر بشكل أكبر، مما يعزز أسعار أسهمها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى