اعتزال البرازيلي أوسكار بسبب مشكلات في القلب | تفاصيل كاملة

اعتزال البرازيلي أوسكار بسبب مشكلات في القلب | تفاصيل كاملة

04.04.2026
9 mins read
تفاصيل اعتزال البرازيلي أوسكار لاعب تشيلسي السابق بسبب مشكلات صحية في القلب. تعرف على مسيرته الكروية الحافلة وأسباب قراره المفاجئ بإنهاء مشواره الرياضي.

أعلن نادي ساو باولو رسمياً عن اعتزال البرازيلي أوسكار دوس سانتوس إمبوابا جونيور، نجم خط الوسط الهجومي السابق للمنتخب البرازيلي ونادي تشيلسي الإنجليزي، وذلك في سن الرابعة والثلاثين. جاء هذا القرار الصادم والمفاجئ لعشاق الساحرة المستديرة نتيجة لمعاناة اللاعب من مشكلات صحية خطيرة في القلب، مما أجبره على تعليق حذائه قبل انتهاء عقده الاحترافي الذي كان ممتداً حتى عام 2027.

تفاصيل الأزمة الصحية وراء اعتزال البرازيلي أوسكار

بدأت معاناة النجم الموهوب مع هذه الأزمة الصحية منذ أواخر عام 2025، حيث غاب عن المشاركة في المباريات الرسمية. وتفاقم الوضع في شهر نوفمبر من نفس العام عندما تعرض لحالة إغماء مفاجئة أثناء خضوعه لفحص طبي روتيني، مما استدعى نقله إلى المستشفى حيث مكث لمدة خمسة أيام لتلقي الرعاية اللازمة. وبعد إجراء الفحوصات الدقيقة، شُخصت حالته بما يُعرف بـ “متلازمة الإغماء الوعائي المبهمي”. وتتسبب هذه الحالة الطبية في انخفاض مفاجئ وحاد في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، مما يؤدي إلى تراجع تدفق الدم إلى الدماغ، وهو ما جعل استمراره في ممارسة الرياضة الاحترافية خطراً حقيقياً على حياته.

مسيرة كروية حافلة بالإنجازات من البرازيل إلى أوروبا وآسيا

لم يكن أوسكار مجرد لاعب عابر في تاريخ كرة القدم الحديثة، بل ترك بصمة واضحة في كل محطة من محطاته. استهل مسيرته الاحترافية مع نادي ساو باولو بين عامي 2008 و2010، قبل أن ينتقل إلى إنترناسيونال (2010-2012) حيث لفت أنظار كبار أندية أوروبا. المحطة الأبرز في مسيرته كانت مع نادي تشيلسي الإنجليزي (2012-2017)، حيث توج مع “البلوز” بألقاب محلية وقارية هامة، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الأوروبي. بعد ذلك، اتخذ قراراً مفاجئاً بالانتقال إلى الدوري الصيني عبر بوابة نادي شنغهاي بورت (2017-2024)، حيث أصبح أحد أعلى اللاعبين أجراً في العالم وساهم في تتويج فريقه بلقب الدوري المحلي.

أرقام استثنائية وبصمة لا تُنسى مع راقصي السامبا

بلغة الأرقام، ووفقاً لموقع “ترانسفير ماركت” العالمي المتخصص في إحصائيات كرة القدم، خاض أوسكار 556 مباراة رسمية مع مختلف الأندية التي دافع عن ألوانها، مسجلاً 136 هدفاً وصانعاً لـ 203 أهداف حاسمة. أما على الصعيد الدولي، فقد ارتدى قميص المنتخب البرازيلي “السيليساو” في 48 مباراة دولية، أحرز خلالها 12 هدفاً. وتبقى مشاركته في كأس العالم 2014 التي أقيمت على الأراضي البرازيلية من أبرز محطاته الدولية، حيث كان أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب، وسجل هدف البرازيل الوحيد في المباراة التاريخية الشهيرة أمام ألمانيا.

تأثير غياب أوسكار والعودة الأخيرة إلى الجذور

يُمثل ابتعاد أوسكار عن المستطيل الأخضر خسارة كبيرة لكرة القدم البرازيلية التي طالما اعتمدت على مهاراته ورؤيته الثاقبة في الملعب. عودته الأخيرة إلى ناديه الأم، ساو باولو، في عام 2025 كانت بمثابة حلم للجماهير التي أملت في رؤيته يختتم مسيرته متوجاً بالألقاب المحلية، إلا أن الأقدار حالت دون ذلك. وفي بيانه الوداعي المؤثر، قال أوسكار: “أُنهي مسيرتي هنا في ساو باولو، وهي مسيرة قادتني عملياً إلى أرجاء العالم الأربعة”. كما حرص على توجيه رسالة شكر وامتنان عميقة لجميع مشجعي النادي الذين ساندوه بقوة منذ عودته، وخاصة خلال هذه الفترة الصحية العصيبة التي مر بها، تاركاً خلفه إرثاً كروياً سيظل محفوراً في ذاكرة محبي كرة القدم حول العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى