فجرت تقارير صحفية عالمية مفاجأة من العيار الثقيل داخل أروقة نادي النصر السعودي، كاشفة عن رغبة الحارس البرازيلي بينتو ماثيوس في إنهاء ارتباطه بالنادي العاصمي وفسخ عقده خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه الأنباء لتزيد من التحديات التي تواجه إدارة "العالمي" في ظل سعيها للحفاظ على استقرار الفريق والمنافسة على الألقاب المحلية والقارية.
ووفقاً لما ذكره الصحفي الموثوق أليكس باجيه، فإن وكلاء أعمال الحارس البرازيلي بدأوا بالفعل في اتخاذ خطوات جادة لدراسة إجراءات فسخ العقد مع إدارة النصر خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية (الميركاتو الشتوي). ويعود السبب الرئيسي وراء هذا القرار المفاجئ إلى الوضع الفني للحارس داخل الفريق، حيث بات بينتو خارج الحسابات الأساسية للجهاز الفني، لا سيما بعد عودة الحارس الدولي السعودي نواف العقيدي من إعارته لنادي الفتح، واستعادته لمكانه في التشكيلة الأساسية.
أزمة دكة البدلاء وطموح السيليساو
يعتبر الجلوس على مقاعد البدلاء كابوساً يطارد أي لاعب محترف، وخاصة حراس المرمى الذين يحتاجون إلى استمرارية المشاركة للحفاظ على مستواهم الفني والذهني. بالنسبة لبينتو ماثيوس، فإن عدم المشاركة بصفة أساسية يشكل تهديداً مباشراً لمسيرته الدولية، حيث يطمح الحارس لتمثيل المنتخب البرازيلي (السيليساو) في الاستحقاقات القادمة. ومن المعروف أن مدربي المنتخب البرازيلي يعتمدون بشكل كلي على الحراس الذين يشاركون بانتظام مع أنديتهم، مما يجعل بقاء بينتو حبيس الدكة في الدوري السعودي عائقاً كبيراً أمام طموحاته الدولية.
توقيت صعب وخسارة مؤلمة
تتزامن هذه الأنباء المقلقة مع فترة حرجة يمر بها الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر، حيث تلقى الفريق مؤخراً أول هزيمة له في دوري روشن السعودي للمحترفين هذا الموسم. وجاءت الخسارة على يد الغريم التقليدي النادي الأهلي في كلاسيكو الكرة السعودية الذي أقيم يوم الجمعة الماضي، مما ألقى بظلاله على معنويات الفريق والجماهير. وتزيد أزمة الحراسة المحتملة من الضغوط الملقاة على عاتق الإدارة والجهاز الفني لإيجاد حلول سريعة تضمن عدم تأثر الفريق فنياً في المباريات القادمة.
تأثير ملف الأجانب في الدوري السعودي
من الناحية الاستراتيجية، يطرح ملف رحيل بينتو تساؤلات حول إدارة ملف اللاعبين الأجانب في الأندية السعودية. فمع القوانين التي تحدد عدداً معيناً للمحترفين الأجانب، يعتبر وجود حارس أجنبي على دكة البدلاء استنزافاً لمقعد يمكن استغلاله لتدعيم مراكز أخرى داخل الملعب، خاصة في خطي الوسط والهجوم. لذا، قد يكون خروج بينتو -في حال حدوثه- فرصة للنصر لإعادة ترتيب أوراقه والتعاقد مع لاعب أجنبي في مركز آخر يحتاجه الفريق، مع الاعتماد على الكفاءات المحلية في حراسة المرمى بقيادة نواف العقيدي.
تترقب جماهير النصر الأيام القليلة القادمة لمعرفة المصير النهائي للحارس البرازيلي، وما إذا كانت الإدارة ستنجح في احتواء الموقف أو ستتجه للبحث عن بدائل وحلول توافقية تخدم مصلحة الكيان النصراوي في مشواره الطويل هذا الموسم.


