ريمونتادا بايرن ميونخ أمام فرايبورغ قبل قمة دوري الأبطال

ريمونتادا بايرن ميونخ أمام فرايبورغ قبل قمة دوري الأبطال

04.04.2026
9 mins read
حقق بايرن ميونخ ريمونتادا قاتلة أمام فرايبورغ بنتيجة 3-2 في الدوري الألماني، ليعزز صدارته قبل المواجهة المرتقبة ضد ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا.

في مواجهة درامية حبست الأنفاس، حقق بايرن ميونخ “ريمونتادا” قاتلة ومثيرة أمام مضيفه فرايبورغ، حيث قلب تأخره إلى فوز ثمين بنتيجة 3-2. جاء هذا الانتصار يوم السبت ضمن منافسات المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، ليمنح الفريق دفعة معنوية هائلة قبل الموقعة الأوروبية المرتقبة ضد ريال مدريد الإسباني في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وقد تحقق هذا الفوز الصعب رغم الغياب المؤثر للهداف الإنجليزي هاري كين بسبب الإصابة.

تاريخ بايرن ميونخ في قلب الطاولة والسيطرة المحلية

تاريخياً، يُعرف بايرن ميونخ بشخصية البطل التي ترفض الاستسلام، وهو ما تجلى بوضوح في هذه المباراة. لم تكن هذه المرة الأولى التي يعود فيها العملاق البافاري من بعيد، فلطالما سطر تاريخاً حافلاً بالانتصارات المتأخرة في الدوري الألماني. السيطرة المحلية لبايرن ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لعقود من الهيمنة التي جعلته النادي الأكثر تتويجاً في ألمانيا. هذا الإرث التاريخي يمنح اللاعبين ثقة لا تتزعزع، حتى عندما يتأخرون في النتيجة، وهو ما ظهر جلياً أمام فرايبورغ الذي انتظر حتى الشوط الثاني لافتتاح التسجيل عبر السويسري جوهان مانزامبي بتسديدة رائعة في الدقيقة 46، قبل أن يضاعف لوكاس هولر النتيجة لأصحاب الأرض في الدقيقة 71.

رغم التأخر بهدفين، لم يرفع البافاريون الراية البيضاء. قلّص توم بيشوف النتيجة بمجهود فردي رائع وتسديدة متقنة في الدقيقة 81. ومع استمرار الضغط الهجومي، أدرك البديل الفرنسي ميكايل أوليسيه التعادل في الوقت بدل الضائع (90+2). وفي اللحظات الأخيرة، انتزع الضيوف النقاط الثلاث بعد تمريرة حاسمة من يوزوا كيميش إلى ألفونسو ديفيس، الذي أرسل عرضية متقنة استغلها الشاب لينارت كارل ليخطف هدف الفوز القاتل (90+9).

أهمية الانتصار وتأثيره قبل الصدام الأوروبي

تتجاوز أهمية هذا الفوز مجرد حصد ثلاث نقاط في سباق الدوري؛ فهو يمثل رسالة تحذير شديدة اللهجة للمنافسين على الصعيدين المحلي والقاري. محلياً، رفع الفريق رصيده إلى 73 نقطة في صدارة الترتيب، موسعاً الفارق إلى 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند، مما يقربه خطوة إضافية نحو الاحتفاظ بلقبه. أما إقليمياً ودولياً، فإن هذا الانتصار يمنح الفريق استقراراً نفسياً وزخماً هائلاً قبل التوجه إلى ملعب سانتياغو برنابيو لمواجهة ريال مدريد. المواجهات بين الكبيرين الألماني والإسباني تُعد من أعرق الكلاسيكيات في تاريخ كرة القدم الأوروبية، والدخول إلى هذه القمة بمعنويات “الريمونتادا” يعزز من حظوظ ممثل ألمانيا في بلوغ نصف النهائي.

إحصائيات استثنائية وتجاوز لعقبة الغيابات

يعكس السجل الحالي للفريق قوة المنظومة التكتيكية، حيث لم يتجرع مرارة الهزيمة هذا الموسم سوى في مباراتين بجميع المسابقات. كما حافظ على سجله خالياً من الهزائم خارج دياره في البوندسليغا، حاصداً 36 نقطة من أصل 42 ممكنة. ورغم افتقاد المدرب لخدمات نجم الهجوم هاري كين—الذي تعرض لإصابة في الكاحل خلال مشاركته الدولية مع إنجلترا أمام اليابان—إلا أن البدلاء أثبتوا كفاءتهم، بما في ذلك الاعتماد على المهاجم المعار نيكولاس جاكسون.

على الجانب الآخر، قدم فرايبورغ أداءً بطولياً يعكس تطوره الملحوظ. الفريق الذي أقصى جينك البلجيكي وتغلب على سانت باولي، أثبت أنه خصم عنيد، خاصة وأنه يستعد لمواجهة سيلتا فيغو الإسباني في ربع نهائي مسابقته القارية. هذه الندية تزيد من قيمة الفوز البافاري وتؤكد جاهزيته للتحديات الكبرى القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى