كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تطورات مهمة قد تغير مسار لاعب خط الوسط الشاب في صفوف برشلونة، مارك كاسادو، الذي يبدو منفتحًا على فكرة الانتقال إلى دوري روشن السعودي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ويأتي هذا الاهتمام في ظل محدودية الفرص التي يحصل عليها اللاعب مع الفريق الأول للنادي الكتالوني، مما دفعه للتفكير جديًا في مستقبله المهني خارج أسوار “الكامب نو”.
وفقًا لصحيفة “AS” الإسبانية، فإن كاسادو، الذي يُعتبر أحد أبرز مواهب أكاديمية “لا ماسيا” الشهيرة، يشعر بالإحباط بسبب عدم مشاركته بانتظام تحت قيادة المدرب تشافي هيرنانديز. وعلى الرغم من تصعيده للفريق الأول، إلا أنه يواجه منافسة شرسة في مركز خط الوسط بوجود نجوم عالميين مثل بيدري، فرينكي دي يونغ، وإلكاي غوندوغان، بالإضافة إلى صعود مواهب أخرى مثل مارك برنال، مما يجعل مهمة حجز مكان أساسي شبه مستحيلة في الوقت الراهن.
السياق العام: دوري روشن كوجهة جاذبة للنجوم
لم يعد دوري روشن السعودي مجرد وجهة للاعبين في خريف مسيرتهم الكروية، بل تحول إلى مشروع رياضي طموح يستهدف استقطاب ألمع النجوم والمواهب الشابة على حد سواء. منذ انتقال الأسطورة كريستيانو رونالدو إلى نادي النصر، شهدت الكرة السعودية طفرة نوعية، حيث تبعته أسماء كبيرة مثل نيمار جونيور، كريم بنزيما، وساديو ماني. الاستراتيجية الجديدة التي يتبعها صندوق الاستثمارات العامة السعودي لم تقتصر على النجوم المخضرمين، بل امتدت لتشمل لاعبين شباب واعدين، مثل الإسباني غابري فيغا الذي فضل الانتقال إلى الأهلي السعودي على عروض أوروبية كبيرة، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا وأكدت على القوة الشرائية والتنافسية للدوري.
أهمية الصفقة وتأثيرها المحتمل
انتقال محتمل للاعب بحجم موهبة مارك كاسادو، خريج إحدى أعرق أكاديميات كرة القدم في العالم، إلى دوري روشن سيمثل خطوة رمزية كبيرة. بالنسبة للدوري السعودي، فإن الصفقة ستكون تأكيدًا جديدًا على قدرته على منافسة الدوريات الأوروبية الكبرى في سوق الانتقالات، وإثباتًا لجاذبيته كبيئة قادرة على تطوير اللاعبين الشباب ومنحهم فرصة اللعب بانتظام. أما بالنسبة لبرشلونة، فقد يمثل بيع اللاعب حلاً لأزمته المالية الخانقة، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول قدرة النادي على الاحتفاظ بمواهبه الشابة في ظل الإغراءات المالية الكبيرة القادمة من السعودية. بالنسبة لكاسادو نفسه، قد تكون هذه الخطوة فرصة مثالية لإطلاق مسيرته الاحترافية الحقيقية، والحصول على دقائق لعب لم يجدها في ناديه الأم، والسير على خطى لاعبين آخرين وجدوا في الدوري السعودي منصة لإعادة اكتشاف أنفسهم.


