برشلونة يعتلي قمة الليغا من جديد
استعاد نادي برشلونة، حامل اللقب، صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم “الليغا” بعد غياب دام لأسبوع واحد فقط، وذلك عقب تحقيقه فوزاً كبيراً ومستحقاً على ضيفه ليفانتي بثلاثة أهداف نظيفة. جاء هذا الانتصار في إطار منافسات الجولة الخامسة والعشرين من البطولة، ليضع الفريق الكتالوني نفسه مجدداً في مقعد القيادة، مستفيداً بشكل مباشر من الهدية التي قدمها له فريق أوساسونا بإلحاقه الهزيمة بغريمه التقليدي ريال مدريد.
تفاصيل المباراة وسيناريو استعادة الصدارة
لم يترك فريق المدرب الألماني هانزي فليك أي مجال للشك في نواياه الهجومية، حيث افتتح التسجيل مبكراً بعد مرور أقل من خمس دقائق عن طريق اللاعب الشاب مارك برنال، الذي استثمر تمريرة عرضية متقنة من إيريك غارسيا. ورغم بعض المحاولات الخجولة من فريق ليفانتي لتهديد مرمى الحارس جوان غارسيا، إلا أن برشلونة سرعان ما فرض سيطرته المطلقة على مجريات اللعب. وفي الدقيقة 33، نجح النجم الهولندي فرينكي دي يونغ في إضافة الهدف الثاني بلمسة أولى رائعة بعد تمريرة حاسمة من البرتغالي المتألق جواو كانسيلو. وفي الشوط الثاني، ورغم السيطرة التي قاربت 75%، انتظر برشلونة حتى الدقيقة 81 ليختتم البديل فيرمين لوبيز ثلاثية الفريق بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، مؤكداً فوز فريقه وكسر عقدة تاريخية بعدم الفوز على ليفانتي في 23 زيارة سابقة في مختلف المسابقات.
السياق العام والمنافسة التاريخية
تأتي استعادة برشلونة للصدارة في خضم صراع تاريخي ومحتدم مع ريال مدريد على لقب الدوري الإسباني، وهو التنافس الذي يُعرف بـ “الكلاسيكو” ويحظى بمتابعة عالمية واسعة. ففي الجولة الماضية، كان برشلونة قد تنازل عن القمة لصالح النادي الملكي بعد سقوطه المفاجئ أمام جاره الكتالوني جيرونا بنتيجة 1-2. لكن ريال مدريد لم يتمسك بالصدارة طويلاً، حيث تعرض لخسارة غير متوقعة أمام أوساسونا بنتيجة 1-2 بهدف قاتل، مما أعاد ترتيب الأوراق من جديد وأشعل المنافسة على اللقب قبل الدخول في المراحل الحاسمة من الموسم.
أهمية الفوز وتأثيره على مسار البطولة
بهذا الفوز، رفع برشلونة رصيده إلى 61 نقطة، متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط عن ريال مدريد الذي تجمد رصيده عند 60 نقطة. هذا التحول في الصدارة يكتسب أهمية كبرى على الصعيدين الفني والمعنوي؛ فهو يمنح برشلونة دفعة ثقة هائلة قبل مواجهاته الصعبة المقبلة ضد فياريال في الدوري وأتلتيكو مدريد في إياب نصف نهائي الكأس. كما يضع ضغطاً كبيراً على ريال مدريد الذي بات مطالباً بعدم التفريط في أي نقطة فيما تبقى من مباريات. من المتوقع أن يستمر هذا الصراع المباشر حتى الجولات الأخيرة، حيث ستكون كل مباراة بمثابة نهائي لكلا الفريقين في سعيهما نحو التتويج بلقب الليغا المرموق.


