أثار نادي برشلونة الإسباني حالة من الجدل الواسع والغموض في الأوساط الرياضية العالمية، وتحديداً بين جماهيره، بعد واقعة غريبة شهدتها منصات التواصل الاجتماعي الرسمية للنادي. ففي خطوة مفاجئة، قام النادي الكتالوني بحذف خبر الإعلان الرسمي عن التعاقد مع النجم البرتغالي جواو كانسيلو، المحترف حالياً في صفوف نادي الهلال السعودي، وذلك بعد وقت قصير جداً من نشره.
وتشير التفاصيل إلى أن حسابات برشلونة كانت قد نشرت بياناً يفيد بالتوصل لاتفاق يقضي بضم الظهير البرتغالي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري 2025/2026، قادماً من الزعيم الآسيوي. ولم يتوقف الأمر عند حذف النادي للخبر، بل امتد ليشمل اللاعب نفسه، حيث قام كانسيلو بحذف مقطع فيديو قديم كان قد أعاد نشره وهو يرتدي قميص البلوغرانا، مما زاد من وتيرة التكهنات حول ما إذا كانت الصفقة قد تعثرت في اللحظات الأخيرة، أم أن النشر تم عن طريق الخطأ قبل إتمام الإجراءات الرسمية.
خلفية انتقال كانسيلو وتاريخه مع برشلونة
لفهم سياق هذا الحدث، يجب العودة إلى الوراء قليلاً، حيث انضم جواو كانسيلو إلى صفوف نادي الهلال السعودي في صيف عام 2024 قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي في صفقة مدوية هزت سوق الانتقالات، ليكون أحد الركائز الأساسية في مشروع الدوري السعودي للمحترفين. وقد جاء انتقاله للهلال بعد فترة من الشد والجذب مع ناديه الأصلي مانشستر سيتي ومدربه بيب غوارديولا.
ومن الجدير بالذكر أن العلاقة بين كانسيلو وبرشلونة ليست وليدة اللحظة، فاللاعب يمتلك تاريخاً سابقاً في "الكامب نو"، حيث دافع عن ألوان الفريق الكتالوني خلال موسم 2023/2024 على سبيل الإعارة من السيتي. خلال تلك الفترة، قدم كانسيلو مستويات مميزة وأظهر انسجاماً كبيراً مع أسلوب لعب برشلونة، مما جعل الجماهير تطالب بضمه بشكل دائم، إلا أن الأزمة المالية للنادي حالت دون ذلك وقتها.
التحديات الاقتصادية وتأثيرها على الصفقة
يفتح هذا الحدث الباب واسعاً للحديث عن الوضع الاقتصادي المعقد لنادي برشلونة. فمن الحقائق المعروفة أن النادي يعاني منذ سنوات من صعوبات في تسجيل اللاعبين بسبب لوائح اللعب المالي النظيف الصارمة التي تفرضها رابطة الدوري الإسباني (الليغا). وقد يكون حذف الإعلان مرتبطاً بعدم الحصول على الضوء الأخضر النهائي من الرابطة لتسجيل اللاعب، وهي مشكلة تكررت مراراً مع إدارة خوان لابورتا في المواسم الأخيرة.
إن عودة كانسيلو المحتملة، سواء تمت أم تعثرت، تحمل أهمية فنية كبرى للفريق. فاللاعب البرتغالي يتميز بمرونة تكتيكية عالية وقدرة على اللعب كظهير أيمن أو أيسر، بالإضافة إلى مساهماته الهجومية الفعالة التي تتناسب مع فلسفة برشلونة الهجومية. ويبقى السؤال المطروح حالياً: هل كان الإعلان مجرد خطأ تقني، أم أن هناك كواليس إدارية ومالية أدت إلى تراجع النادي خطوة للوراء؟ تترقب الجماهير توضيحاً رسمياً يفك طلاسم هذا المشهد المربك.


