بنك البلاد يطرح صكوكاً دولية بـ 500 مليون دولار | اقتصاد السعودية

بنك البلاد يطرح صكوكاً دولية بـ 500 مليون دولار | اقتصاد السعودية

يناير 11, 2026
8 mins read
بنك البلاد يكمل طرح صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى بقيمة 500 مليون دولار وعائد 6.37%، لتعزيز كفاية رأس المال ودعم النمو الاقتصادي وفق رؤية 2030.

أعلن "بنك البلاد"، أحد أبرز المؤسسات المصرفية في المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، عن الانتهاء بنجاح من طرح خاص لصكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى مقوّمة بالدولار الأمريكي، بقيمة إجمالية بلغت 500 مليون دولار. ويأتي هذا الإعلان ليعزز من مكانة البنك المالية ويؤكد ثقة المستثمرين الدوليين في أدائه وفي القطاع المصرفي السعودي بشكل عام.

تفاصيل الإصدار والعوائد

أوضح البنك في بيان رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، أن العدد الإجمالي للصكوك المطروحة بلغ 2500 صك، حيث تبلغ القيمة الاسمية للصك الواحد 200 ألف دولار. وقد تم تحديد العائد السنوي على هذه الصكوك بنسبة 6.37%، وهو معدل يعكس الجدارة الائتمانية للبنك في ظل ظروف السوق الحالية وأسعار الفائدة العالمية.

وأشار البنك إلى أن هذه الصكوك تُصنف كصكوك دائمة (بدون تاريخ استحقاق محدد)، مما يمنحها خصائص حقوق الملكية، مع مراعاة إمكانية استردادها بشكل مبكر من قبل البنك في تاريخ الاسترداد المحدد أو وفقاً للشروط الموضحة في نشرة الإصدار الأساسية وملحق التسعير المطبق الخاص بالصكوك، وذلك بعد الحصول على الموافقات النظامية اللازمة.

تعزيز كفاية رأس المال ومتطلبات "بازل 3"

يأتي هذا الطرح الاستراتيجي في سياق جهود بنك البلاد لتعزيز قاعدته الرأسمالية، وتحديداً الشريحة الأولى من رأس المال (Tier 1 Capital). وتعتبر هذه الخطوة ضرورية للمصارف لتلبية متطلبات معايير "بازل 3" الدولية لكفاية رأس المال، والتي تهدف إلى تعزيز قدرة البنوك على استيعاب الصدمات المالية والاقتصادية. من خلال زيادة رأس المال من الشريحة الأولى، يضمن البنك مرونة مالية أكبر وقدرة أعلى على التوسع في عمليات الإقراض والتمويل دون التأثير على استقراره المالي.

السياق الاقتصادي وتأثيره على القطاع المصرفي

يندرج هذا الإصدار ضمن توجه أوسع للمصارف السعودية نحو الأسواق الدولية لتنويع مصادر التمويل وجذب الاستثمارات الأجنبية. ويعد نجاح هذا الطرح دليلاً قوياً على متانة الاقتصاد السعودي وجاذبيته للمستثمرين الدوليين، لا سيما في ظل الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها المملكة ضمن "رؤية السعودية 2030".

من المتوقع أن يسهم هذا التمويل الإضافي في دعم خطط النمو الاستراتيجية لبنك البلاد، بما في ذلك تمويل المشاريع الكبرى ومشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى تعزيز الحلول التمويلية للأفراد والشركات. كما أن اللجوء إلى أسواق الدين الدولية بالدولار يساعد في توفير سيولة من النقد الأجنبي، مما يدعم ميزان المدفوعات ويعزز من تكامل القطاع المالي السعودي مع الأسواق العالمية.

نظرة مستقبلية

مع استمرار البنوك السعودية في إصدار أدوات دين دولية، يتعزز عمق سوق الدين في المنطقة. وتؤكد نسبة العائد التنافسية التي حصل عليها بنك البلاد (6.37%) على التقييم الإيجابي للمخاطر المتعلقة بالبنك وبالبيئة التشغيلية في المملكة، مما يمهد الطريق لمزيد من الإصدارات الناجحة في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى