أصدرت الهيئة العامة للموانئ "موانئ" توجيهات حازمة تقضي بمنع استقبال أي حاويات يتم نقلها عبر شاحنات لا تحمل بطاقات تشغيل سارية المفعول صادرة عن الهيئة العامة للنقل، وذلك في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام. ويأتي هذا القرار في إطار الجهود الرامية لتنظيم قطاع النقل اللوجستي ورفع مستوى الامتثال للأنظمة والقوانين السارية في المملكة.
تفاصيل القرار والمسؤولية القانونية
أوضحت غرفة الشرقية أنها تلقت خطاباً رسمياً من اتحاد الغرف السعودية يتضمن تعميم الهيئة العامة للموانئ، الذي يشدد على ضرورة التزام كافة المقاولين والمتعاملين في المشاريع والعقود التشغيلية باستخدام مركبات نقل نظامية. وأكدت الهيئة أنها لن تتهاون في تطبيق هذا القرار، مُحملة المخالفين كامل المسؤولية النظامية والمالية المترتبة على ذلك، دون أدنى مسؤولية على الهيئة.
وأشارت الهيئة إلى أن هذا الإجراء يشمل جميع التعاملات المباشرة وغير المباشرة المتعلقة بنقل الحاويات من وإلى ساحات التخزين في المنطقة اللوجستية بالميناء. كما حذرت من أن عدم الامتثال سيؤدي فوراً إلى رفض استقبال الحاويات، مؤكدة أنه لن يُنظر في أي مطالبات مالية أو تعويضات ناتجة عن هذا المنع، بما في ذلك غرامات التأخير أو التكاليف التشغيلية، حيث سيتحمل المستفيد أو المشغل للمركبة المخالفة كافة التبعات.
سياق تنظيم قطاع الخدمات اللوجستية
يأتي هذا التحرك ضمن سياق أوسع يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي أطلقها سمو ولي العهد، والتي تهدف لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث. وتعمل الجهات المعنية، مثل الهيئة العامة للموانئ والهيئة العامة للنقل، بتناغم وتكامل لضمان أن جميع عمليات النقل البري المرتبطة بالموانئ تخضع لأعلى معايير السلامة والتنظيم، مما يساهم في القضاء على التستر التجاري في قطاع النقل ورفع كفاءة الأسطول العامل.
أهمية ميناء الملك عبدالعزيز وتأثير القرار
يُعد ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام الميناء الرئيسي للمملكة على ساحل الخليج العربي، وبوابة حيوية لدخول البضائع من مختلف أنحاء العالم. ونظراً لحجم المناولة الضخم في الميناء، فإن تنظيم حركة الشاحنات يعد أمراً حاسماً لضمان انسيابية سلاسل الإمداد وعدم تكدس البضائع. ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في:
- رفع مستوى الأمان على الطرق من خلال ضمان صلاحية الشاحنات فنياً ونظامياً.
- تعزيز العدالة التنافسية بين شركات النقل الملتزمة بالأنظمة.
- تسريع عمليات الفسح والمناولة داخل الميناء عبر التعامل مع ناقلين موثوقين ومسجلين رسمياً.
وفي ختام تعميمها، دعت الهيئة جميع المنشآت العاملة في المشاريع والعقود التشغيلية إلى سرعة تصحيح أوضاعها، والتحقق من توفر بطاقات التشغيل النظامية للشاحنات عند التعاقد مع الناقلين لتجنب تعطل أعمالهم أو تكبدهم لخسائر مالية غير مبررة.


