في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في السلوك الصحي داخل المملكة العربية السعودية، أعلنت شركة "بدائل"، الرائدة في تطوير وتصنيع بدائل النيكوتين الخالية من التبغ، عن تحقيق إنجاز غير مسبوق بوصول عدد الأشخاص الذين أقلعوا عن تدخين السجائر التقليدية في المملكة إلى 700 ألف شخص بنهاية عام 2025م. ويأتي هذا الإعلان ليتوج جهوداً حثيثة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة العامة، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع صحة الإنسان في مقدمة أولوياتها.
قفزة نوعية في مكافحة التدخين
لم يكن هذا الرقم وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تسارع ملحوظ في وتيرة الإقلاع عن التدخين خلال العام؛ حيث كانت الشركة قد أعلنت في يناير 2025 عن وصول عدد المقلعين إلى 400 ألف شخص. وبحلول نهاية العام، قفز الرقم ليصل إلى 700 ألف، مما يشير إلى زيادة الوعي المجتمعي بمخاطر التبغ القابل للاحتراق والبحث عن خيارات أقل ضرراً. والأكثر إثارة للإعجاب في هذه الإحصائيات هو أن نحو 200 ألف شخص من هؤلاء لم يكتفوا بترك السجائر فحسب، بل تمكنوا من الإقلاع الكامل عن استخدام النيكوتين بجميع أشكاله، بما في ذلك أظرف "دزرت"، مما يمثل تعافياً تاماً وخروجاً نهائياً من دائرة الاعتماد على هذه المادة.
سياق الرؤية وأهمية التحول الصحي
يكتسب هذا الحدث أهميته القصوى عند وضعه في سياق الجهود الوطنية للمملكة. فمنذ إطلاق رؤية 2030، تبنت السعودية استراتيجيات صارمة لمكافحة التدخين، شملت فرض الضرائب الانتقائية، وسن القوانين التي تمنع التدخين في الأماكن العامة، وإطلاق برامج التوعية الصحية. وتأتي منتجات شركة "بدائل" كجزء من الحلول المبتكرة التي تدعم هذه المنظومة، حيث توفر خيارات تساعد المدخنين البالغين على الانتقال التدريجي بعيداً عن التدخين التقليدي الذي يعد المسبب الرئيسي للعديد من الأمراض المزمنة والوفيات المبكرة حول العالم.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي
إن نجاح 700 ألف شخص في الإقلاع عن التدخين لا ينعكس فقط على صحتهم الشخصية، بل يمتد تأثيره ليشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. فمن المعروف عالمياً أن تكلفة علاج الأمراض المرتبطة بالتدخين تشكل عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية. وبالتالي، فإن انخفاض أعداد المدخنين يسهم بشكل مباشر في خفض الفاتورة العلاجية، ورفع معدلات الإنتاجية لدى الأفراد، وتحسين جودة الحياة للأسر والمجتمع ككل، وهو ما يصب في صلب أهداف برنامج "جودة الحياة".
التزام بالمسؤولية وتغيير السلوك
وتعليقاً على هذا الإنجاز، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة بدائل، تولغا سزر، أن رؤية الشركة تتجاوز مجرد بيع المنتجات، قائلاً: "يعكس هذا الإنجاز جوهر الهدف الذي أُسست من أجله بدائل، فالمسألة لا تتعلق بالترويج أو بالاعتماد قصير الأمد، بل بتمكين تغيير سلوكي حقيقي". وأكد أن نجاح 200 ألف شخص في التوقف التام عن النيكوتين هو الدليل الأقوى على عمق الأثر الذي تحدثه منتجات "دزرت" كأداة مساعدة وليست غاية في حد ذاتها.
طموحات مستقبلية واعدة
استناداً إلى هذا الزخم الإيجابي والمؤشرات الحالية، جددت "بدائل" التزامها بطموحها الكبير المتمثل في مساعدة مليون شخص على الإقلاع عن التدخين في المملكة بحلول عام 2028. وتشير المعطيات الحالية إلى إمكانية تحقيق هذا الهدف قبل الموعد المحدد، مما يرسخ مكانة المملكة كنموذج رائد في تبني الحلول المبتكرة لمكافحة التدخين وتعزيز الصحة العامة.


