أعلنت شركة “بان القابضة”، في خطوة استراتيجية تعكس ديناميكية السوق العقاري السعودي، عن توصلها لاتفاق لتمديد تاريخ التوقف النهائي لصفقتي استحواذ على أصول عقارية هامة حتى الأول من مايو 2026. ويشمل هذا التمديد الاتفاقيات المبرمة مع كل من شركة “الأولى لتطوير العقارات” وشركة “أجدان للتطوير العقاري” من جهة، ومع “شركة مجموعة عبدالمحسن عبدالعزيز الحكير القابضة” من جهة أخرى.
وكانت “بان القابضة” قد وقعت الاتفاقيتين الأصليتين في 29 ديسمبر 2024. تتعلق الصفقة الأولى بالاستحواذ على كامل الوحدات السكنية في برج مشروع “واجهة أجدان البحرية” بمدينة الخبر، والبالغ عددها 86 وحدة عقارية، وذلك من شركة “الأولى للتطوير” كبائع و”أجدان للتطوير” كضامن للبائع. أما الصفقة الثانية، فتتضمن الاستحواذ على ستة عقارات مقامة عليها ثلاثة فنادق في مدينتي الرياض وجدة من “مجموعة الحكير القابضة”. وفي كلتا الحالتين، سيتم سداد قيمة الاستحواذ عبر إصدار أسهم جديدة في رأس مال “بان القابضة” لصالح الشركات البائعة، مما يجعلها صفقة استراتيجية قائمة على تبادل الأصول بالأسهم.
السياق العام وأهمية الصفقات في ظل رؤية 2030
يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه القطاع العقاري والضيافة في المملكة العربية السعودية نمواً متسارعاً، مدفوعاً بمستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز القطاعات غير النفطية. وتعتبر عمليات الاندماج والاستحواذ، خاصة تلك التي تتم عبر مبادلة الأسهم، أداة فعالة للشركات لتوسيع محافظها الاستثمارية وتعزيز مراكزها التنافسية دون الحاجة إلى سيولة نقدية فورية ضخمة. كما تعكس هذه الصفقات الثقة المتبادلة بين كبرى الشركات العقارية والفندقية في المملكة، ورغبتها في بناء كيانات اقتصادية أكثر قوة وصلابة.
التأثير المتوقع وأبعاد القرار الاستراتيجية
على الصعيد المحلي، يُعد قرار تمديد تاريخ الإنجاز خطوة منطقية نظراً لحجم وتعقيد هذه الصفقات التي تتطلب وقتاً كافياً لاستكمال جميع الإجراءات التنظيمية والقانونية وعمليات الفحص النافي للجهالة. ويؤكد هذا التمديد على جدية والتزام جميع الأطراف بإتمام الصفقتين بنجاح. بالنسبة لشركة “بان القابضة”، يمثل إتمام هاتين العمليتين نقلة نوعية في حجم أصولها وتنوعها، حيث ستضيف إلى محفظتها أصولاً سكنية فاخرة في موقع متميز بالمنطقة الشرقية، بالإضافة إلى أصول فندقية عاملة في أهم مدينتين في المملكة. أما بالنسبة لشركتي “الأولى” و”الحكير”، فتتيح لهما الصفقة تحويل أصول عقارية إلى حصص في شركة مدرجة، مما يوفر لهما سيولة مستقبلية محتملة وفرصة للمشاركة في نمو “بان القابضة”. ويُظهر هذا القرار مرونة الأطراف وقدرتها على التكيف مع متطلبات إنجاز الصفقات الكبرى، مما يعزز من ثقة المستثمرين في السوق السعودي.


