أعلنت شركة “عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات”، في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز مركزها المالي، عن توقيع اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة إجمالية تبلغ 60 مليون ريال سعودي مع بنك الجزيرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة المستمر لتوسيع نطاق أعمالها ودعم مشاريعها القائمة والمستقبلية في قطاع التقنية المتنامي بالمملكة.
تفاصيل الاتفاقية والتمويل
أوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، أن الحصول على التمويل تم بتاريخ 22 يناير الجاري. وأشارت “عزم السعودية” إلى أن الغرض الرئيسي من هذه التسهيلات هو تغطية إصدار خطابات الضمان اللازمة للتعاقدات والمشاريع الجديدة التي تعتزم الشركة الدخول فيها، بالإضافة إلى دعم احتياجات رأس المال العامل عند الحاجة، مما يمنح الشركة مرونة مالية عالية.
وتمتد مدة التمويل لسنة واحدة قابلة للتجديد، وقد تم تقديم سند لأمر كضمان لهذه التسهيلات. وفي سياق الشفافية والإفصاح، نوهت الشركة إلى وجود طرف ذو علاقة في هذه الاتفاقية، حيث يشغل السيد إبراهيم عبدالرحمن القنيبط موقعاً كأحد كبار المساهمين في كل من شركة عزم السعودية وبنك الجزيرة، مما استوجب الإفصاح وفقاً للوائح هيئة السوق المالية.
تعزيز الملاءة المالية ودعم النمو
تكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة في ظل التوسع الكبير الذي يشهده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية. فالحصول على تسهيلات ائتمانية بهذا الحجم يعزز من الملاءة المالية لشركة “عزم”، مما يمكنها من المنافسة بقوة على المشاريع الحكومية والخاصة الكبرى التي تتطلب ضمانات بنكية وملاءة مالية قوية. وتعتبر التسهيلات الائتمانية أداة حيوية للشركات التقنية لإدارة التدفقات النقدية بفعالية، خاصة في المشاريع طويلة الأجل التي تتطلب إنفاقاً تشغيلياً مستمراً قبل تحصيل العوائد.
سياق قطاع التقنية ورؤية 2030
يأتي هذا الحراك المالي متناغماً مع التوجه العام للاقتصاد السعودي ضمن رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بقطاع التحول الرقمي وتقنية المعلومات. حيث تشهد السوق السعودية طلباً متزايداً على الحلول التقنية والاستشارات الرقمية، مما يدفع الشركات العاملة في هذا المجال، مثل “عزم السعودية”، إلى البحث عن حلول تمويلية مستدامة لرفع قدراتها التشغيلية وتلبية الطلب المتزايد.
كما يعكس تعاون بنك الجزيرة مع شركات التقنية الثقة المتزايدة من قبل القطاع المصرفي في جدوى الاستثمار في اقتصاد المعرفة والشركات القائمة على الابتكار، وهو ما يساهم في خلق بيئة اقتصادية متكاملة تدعم نمو الشركات الوطنية وتوسعها.


