شهدت أرضية ملعب "الأول بارك" لحظات درامية ومؤثرة عقب صافرة نهاية مباراة النصر والقادسية، حيث دخل نجم الفريق الشاب أيمن يحيى في نوبة بكاء شديدة لفتت أنظار الجماهير ووسائل الإعلام. جاء هذا المشهد العاطفي ليعكس حجم الضغوط النفسية والإحباط الذي يعيشه لاعبو "العالمي" في ظل تراجع نتائج الفريق بشكل ملحوظ خلال الجولات الأخيرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين.
وبدأت القصة عقب إطلاق حكم المباراة صافرة النهاية معلناً فوز القادسية بثنائية نظيفة، حيث انهمر أيمن يحيى في البكاء وهو جالس على دكة البدلاء، وسط حالة من الحسرة والوجوم التي سيطرت على المشهد. ولم يتمالك اللاعب نفسه لوقت طويل قبل أن يغادر الملعب، في مشهد يختزل معاناة الفريق الأصفر الذي فشل في إسعاد جماهيره للمباراة الثالثة على التوالي.
وتأتي هذه الدموع كنتيجة طبيعية لسلسلة من النتائج السلبية التي عصفت بالفريق مؤخراً؛ إذ سقط النصر في فخ الهزيمة للمرة الثانية توالياً بعد خسارته السابقة أمام الأهلي، وقبلها تعادل مخيب مع الاتفاق. هذا التعثر المستمر في الجولات الثلاث الماضية وضع الفريق في موقف محرج، مبعداً إياه خطوة أخرى عن سباق الصدارة، ومثيراً قلق الجماهير النصراوية التي كانت تمني النفس بعودة قوية للمنافسة على اللقب.
من الناحية الفنية والتحليلية، تعد هذه الخسارة أمام القادسية في الجولة الرابعة عشرة مؤشراً خطيراً على وجود خلل في المنظومة الفنية للفريق، سواء على مستوى التركيز الذهني للاعبين أو الفعالية الهجومية والدفاعية. فالهزيمة بهدفين دون رد على الأرض وبين الجماهير ليست مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل هي ضربة معنوية قد تؤثر على استقرار الفريق في قادم المواعيد إذا لم يتم تدارك الأمر سريعاً.
وعلى الصعيد العام، تكتسب مباريات دوري روشن هذا الموسم أهمية استثنائية نظراً للتنافسية العالية والصفقات العالمية التي أبرمتها الأندية، مما جعل هامش الخطأ ضيقاً جداً للفرق الراغبة في التتويج. بكاء أيمن يحيى يعكس شعور اللاعبين المحليين بمسؤولية القميص وثقل التوقعات الملقاة على عاتقهم، خاصة وأن النصر يعد أحد أقطاب الكرة السعودية والمرشح الدائم للألقاب.
ختاماً، يترقب الشارع الرياضي ردة فعل إدارة النصر والجهاز الفني لتصحيح المسار، حيث باتت العودة لسكة الانتصارات ضرورة ملحة لتهدئة غضب المدرج النصراوي واستعادة الثقة المفقودة، قبل أن يتسع الفارق النقطي مع المتصدرين بشكل يصعب تعويضه في المراحل الحاسمة من الدوري.


