تراجع أرباح مصاعد أطلس إلى 9.5 مليون ريال في 2025

تراجع أرباح مصاعد أطلس إلى 9.5 مليون ريال في 2025

02.03.2026
8 mins read
انخفضت أرباح مصاعد أطلس لعام 2025 بنسبة 8.8% لتصل إلى 9.5 مليون ريال. تعرف على أسباب التراجع وتفاصيل الأداء المالي وتأثير تقييم العقارات على النتائج.

شهدت النتائج المالية السنوية لشركة مصاعد أطلس للتجارة العامة والمقاولات تغيراً ملحوظاً خلال العام المالي المنصرم، حيث أظهرت البيانات الرسمية انخفاض أرباح مصاعد أطلس الصافية بنسبة 8.8% لتستقر عند 9.5 مليون ريال سعودي في عام 2025، مقارنة بـ 10.5 مليون ريال كانت قد حققتها الشركة في العام السابق 2024. يأتي هذا الإعلان ليعكس مجموعة من التحديات التشغيلية والمحاسبية التي واجهتها الشركة خلال الفترة المالية المنقضية، وهو ما يستدعي قراءة متأنية في تفاصيل الأداء المالي.

العوامل المؤثرة على أرباح مصاعد أطلس في 2025

أوضحت الشركة في بيانها المنشور على موقع "تداول السعودية" أن هذا التراجع في صافي الربح يعود إلى أربعة أسباب رئيسية تضافرت لتشكل ضغطاً على الهوامش الربحية، ويمكن تفصيلها كالتالي:

  • تقلبات القيمة العادلة للعقارات: كان العامل الأكثر تأثيراً هو التحول الجذري في بند تقييم العقارات الاستثمارية. فبعد أن حققت الشركة أرباحاً رأسمالية من التقييم بلغت نحو 3.18 مليون ريال في 2024، تكبدت خسائر في هذا البند بلغت 234,129 ريال في 2025، مما شكل فارقاً سلبياً تجاوز 3.4 مليون ريال، بنسبة انخفاض حادة بلغت 107.64%.
  • تراجع الإيرادات الأخرى: سجلت الشركة انخفاضاً كبيراً في بند الإيرادات الأخرى بنسبة 66.61%، حيث هبطت من 6.33 مليون ريال في العام السابق إلى 2.11 مليون ريال فقط في 2025، وهو ما أثر بشكل مباشر على المحصلة النهائية للأرباح.
  • ارتفاع المصروفات التشغيلية: شهدت المصروفات الإدارية والبيعية زيادة بنسبة 5.05% لتصل إلى 21.63 مليون ريال، مما يعكس توسعاً في الأنشطة أو ارتفاعاً في تكاليف التشغيل العامة.
  • زيادة أعباء التمويل: ارتفعت تكاليف التمويل بنسبة 16.73% لتصل إلى 438,433 ريال، وهو ما يتماشى مع بيئة أسعار الفائدة السائدة التي تؤثر على تكلفة الاقتراض للشركات.

قراءة في المشهد الاقتصادي وتأثيرات قطاع الإنشاءات

لفهم سياق هذا التراجع، يجب النظر إلى البيئة الاقتصادية الأوسع التي تعمل فيها شركات المقاولات والخدمات الصناعية في المملكة. يمر قطاع الإنشاءات والخدمات المساندة بمرحلة إعادة هيكلة تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية، وتتأثر الشركات المدرجة بتقلبات السوق العقاري الذي ينعكس مباشرة على تقييم الأصول الاستثمارية كما حدث في حالة مصاعد أطلس. إن التحول من الربح إلى الخسارة في تقييم الأصول ليس مؤشراً نقدياً تشغيلياً بقدر ما هو إجراء محاسبي يعكس القيمة السوقية العادلة للأصول في وقت محدد.

على الصعيد المحلي، تظل أرباح مصاعد أطلس وقدرتها على التوزيع محط أنظار المستثمرين في السوق الموازية (نمو). ورغم الانخفاض الحالي، فإن استمرار الشركة في تحقيق أرباح صافية قريبة من حاجز الـ 10 ملايين ريال يعكس استقراراً نسبياً في نشاطها الأساسي رغم ضغوط المصاريف وتراجع الإيرادات غير التشغيلية. ومن المتوقع أن تركز الإدارة في الفترة المقبلة على ضبط المصروفات البيعية والإدارية لتعزيز الكفاءة، ومحاولة تنويع مصادر الدخل لتعويض النقص الحاد في الإيرادات الأخرى، وذلك للحفاظ على جاذبية السهم للمستثمرين المحليين وتعزيز مكانتها في قطاع المصاعد والخدمات الهندسية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى