أعرب فارس الغناء العربي، الفنان عاصي الحلاني، عن سعادته البالغة وفخره بالمشاركة في أمسية «ليلة الأرز» التي أقيمت ضمن فعاليات موسم الرياض، واصفاً إياها بأنها “ليلة من العمر” وتجربة فنية وإنسانية استثنائية حملت في طياتها رسائل عميقة عن الصمود والأمل. وفي مؤتمر صحفي عقب الحفل، أكد الحلاني أن هذه الليلة لم تكن مجرد حدث فني، بل كانت بمثابة رسالة قوية بأن “لبنان بخير وسيبقى مستمراً رغم كل التحديات”، وأن الفن اللبناني الأصيل لا يزال حاضراً بقوة على الساحة العربية والدولية.
مبادرة تقدير في وقت دقيق
شدد الحلاني على أن مبادرة «ليلة الأرز» جاءت كلفتة كريمة من المملكة العربية السعودية، ممثلة في الهيئة العامة للترفيه برئاسة المستشار تركي آل الشيخ، لتعبر عن تقدير عميق للفن اللبناني في توقيت يمر فيه لبنان بظروف اقتصادية وسياسية صعبة. وأوضح أن هذه الاستضافة تمثل دعماً معنوياً كبيراً للفنانين وللشعب اللبناني، وتؤكد على عمق الروابط الأخوية والثقافية التي تجمع بين البلدين. ووجه الحلاني شكراً خاصاً للمستشار تركي آل الشيخ على هذه المبادرة التي ساهمت في إنجاح الأمسية وتقديمها بصورة مشرفة تليق بالفن اللبناني والعربي.
السياق العام: موسم الرياض كمنصة ثقافية عربية
تأتي «ليلة الأرز» ضمن السياق الأوسع لموسم الرياض، الذي تحول خلال سنوات قليلة إلى أحد أهم المهرجانات الترفيهية والثقافية في العالم، وذلك كجزء من رؤية المملكة 2030. لم يعد الموسم مجرد منصة للفعاليات المحلية، بل أصبح ملتقى للفنون والثقافات العربية والعالمية، مستقطباً كبار النجوم من مختلف المجالات. إن تخصيص ليلة كاملة للاحتفاء بالفن اللبناني يعكس الدور الذي تلعبه المملكة كحاضنة للثقافة العربية، ويوفر نافذة مهمة للفنانين اللبنانيين للوصول إلى جمهورهم الواسع في الخليج والوطن العربي في ظل تراجع الفعاليات الفنية الكبرى في لبنان.
الأهمية والتأثير المتوقع
على الصعيد الإقليمي، تحمل هذه الليلة أهمية رمزية كبيرة، فهي تعيد تأكيد مكانة الفن اللبناني كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية العربية. كما أنها تبعث برسالة تضامن بأن لبنان، بلد الفن والجمال، ليس وحيداً في مواجهة أزماته. أما على الصعيد المحلي السعودي، فتسهم مثل هذه الفعاليات في تعزيز مكانة الرياض كعاصمة للترفيه والثقافة في المنطقة، وتبرز انفتاح المملكة على الفنون العربية المتنوعة. وعبر الحلاني عن اعتزازه الكبير بالرياض، التي وصفها بـ “العز والفخر”، لما تتمتع به من محبة ونخوة وطيبة لدى أهلها.
واختتم الحلاني حديثه بالدعاء بطول العمر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبالصحة والعافية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأشار إلى أنه حرص خلال الحفل على تقديم مقاطع شعرية وغنائية كهدية تعبر عن محبته وتقديره للمملكة وجمهورها، آملاً أن تكون قد وصلت بصدقها إلى قلوب الحضور. كما أشاد بالتطور المستمر لموسم الرياض وأفكاره الإبداعية المتجددة، متمنياً للمملكة مزيداً من التقدم والنجاح.


