أعلنت شركة مصنع عسق للبلاستيك، إحدى الشركات المدرجة في سوق نمو الموازية، عن تحقيق إنجاز مالي هام يعزز من مكانتها في السوق السعودي، حيث تسلمت تقريرًا من وكالة سمة للتصنيف الائتماني (تصنيف) يمنحها تصنيفًا ائتمانيًا طويل الأجل عند درجة “-BBB” مع نظرة مستقبلية مستقرة. كما حصلت الشركة على تصنيف ائتماني قصير الأجل عند “T-4”.
دلالات التصنيف وأهميته للشركة
وفقًا للبيان الذي نشرته الشركة على منصة “تداول السعودية”، فإن هذا التصنيف المتقدم لا يمثل مجرد رقم، بل هو شهادة على الجدارة الائتمانية القوية للشركة وقدرتها الراسخة على الوفاء بالتزاماتها المالية المستقبلية. ويعكس التصنيف بشكل مباشر عدة نقاط قوة جوهرية، أبرزها تمتع الشركة بتدفقات نقدية تشغيلية مستقرة، وامتلاكها لمركز مالي ملائم ومتوازن. هذه العوامل مجتمعة تدعم استقرار الأداء التشغيلي للشركة وتوفر أساسًا متينًا لتنفيذ خططها التوسعية الطموحة، مع الالتزام بتطبيق إطار فعال للحوكمة وإدارة المخاطر لحماية مصالح مساهميها وشركائها.
السياق العام: دور وكالات التصنيف في الاقتصاد السعودي
تُعد وكالة “تصنيف”، التابعة لشركة سمة للمعلومات الائتمانية، إحدى الركائز الأساسية في البنية التحتية المالية للمملكة العربية السعودية. وتلعب هذه الوكالات دورًا حيويًا في تعزيز الشفافية في السوق من خلال توفير تقييمات مستقلة وموضوعية للملاءة المالية للشركات. ويُعتبر تصنيف “-BBB” ضمن فئة “الدرجة الاستثمارية”، مما يعني أن المخاطر الائتمانية المرتبطة بالشركة تُعتبر معتدلة، وأن لديها قدرة كافية على سداد ديونها. أما النظرة المستقبلية “المستقرة”، فتشير إلى أن الوكالة لا تتوقع تغييرًا جوهريًا في التصنيف على المدى القصير إلى المتوسط.
التأثير المتوقع على الصعيدين المحلي والإقليمي
محليًا، يفتح هذا التصنيف آفاقًا جديدة لشركة “عسق”؛ فهو يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية في الشركة، مما قد يسهل عليها الحصول على تمويلات مستقبلية بشروط أفضل وتكاليف أقل. كما أنه يرفع من مستوى جاذبيتها في سوق “نمو”، الذي يهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الواعدة. أما على الصعيد الإقليمي، فيساهم هذا الإنجاز في ترسيخ سمعة الشركة كشريك تجاري موثوق، مما قد يمهد الطريق أمامها لعقد شراكات استراتيجية أو التوسع في أسواق خليجية جديدة. ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي السعودي، وخاصة قطاع البلاستيك والبوليمرات، نموًا متسارعًا مدعومًا بمستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة المحتوى المحلي.


