تصعيد قانوني في الوسط الفني
أعلن المستشار القانوني نهاد أبو القمصان، وكيل الفنانة أسماء جلال، عن البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الفنان رامز جلال وفريق عمل برنامجه للمقالب، وذلك على خلفية ما وصفته الفنانة بـ”الإيذاء المعنوي والتنمر” الذي تعرضت له خلال حلقتها في البرنامج. وأوضح البيان الصادر أن الإجراءات تهدف إلى مراجعة مدى مخالفة محتوى الحلقة للقوانين المنظمة للإعلام وقانون العقوبات، مؤكداً على احتفاظ الفنانة بكامل حقوقها القانونية والأدبية تجاه أي شخص يشارك في نشر أو إعادة نشر محتوى يتضمن إساءة أو تنمراً بحقها.
خلفية برامج رامز جلال وتاريخ من الجدل
تعتبر برامج المقالب التي يقدمها رامز جلال ظاهرة رمضانية سنوية تحظى بنسب مشاهدة عالية في العالم العربي منذ أكثر من عقد. تعتمد فكرة هذه البرامج على استضافة فنانين وشخصيات عامة وإيقاعهم في مقالب متقنة وخطيرة أحياناً، دون علمهم المسبق بطبيعة المقلب أو بوجود رامز جلال. وعلى الرغم من شعبيتها الجارفة، واجهت هذه البرامج انتقادات واسعة على مر السنين. تركزت الانتقادات حول عدة محاور، منها تعريض الضيوف للخطر الجسدي والنفسي، وتجاوز حدود الترفيه إلى الترويع، بالإضافة إلى استخدام أسلوب السخرية والتنمر في التعليق على ردود أفعال الضيوف ومظهرهم، وهو ما يقع في صميم الأزمة الحالية.
تفاصيل الأزمة بين أسماء ورامز جلال
أكدت الفنانة أسماء جلال أنها شاركت في تصوير الحلقة على أساس أنها جزء من برنامج ترفيهي يعتمد على عنصر المفاجأة المعتاد، ولم يتم إخطارها مسبقاً بأي محتوى إضافي سيتم تركيبه على الحلقة. وأشارت إلى أن المشكلة لا تكمن في فكرة المقلب نفسه، بل في التعليق الصوتي (المقدمة) الذي أضافه رامز جلال في مرحلة المونتاج. ووفقاً لبيانها، تضمنت هذه المقدمة عبارات وإيحاءات جسدية وشخصية مسيئة، اعتبرتها تنمراً صريحاً يمس كرامتها واعتبارها الشخصي، ويخرج تماماً عن سياق العمل الفني أو المزاح المقبول. وذكر البيان أن صمت الفنانة في البداية كان تقديراً لشهر رمضان، لكن الكرامة الإنسانية تظل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي مسمى ترفيهي.
الأهمية والتأثير المتوقع للقضية
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة كونها لا تمثل مجرد خلاف شخصي، بل تفتح نقاشاً أوسع حول أخلاقيات صناعة المحتوى الترفيهي في الإعلام العربي. إن لجوء فنانة بحجم وشعبية أسماء جلال للقضاء قد يشكل سابقة هامة، ويشجع فنانين آخرين على رفض ما يعتبرونه إهانة أو استغلالاً تحت غطاء الكوميديا. من المتوقع أن تثير هذه الخطوة جدلاً إعلامياً وقانونياً حول الحدود الفاصلة بين النقد الفني، والمزاح، والتنمر والإساءة الشخصية. وقد تؤدي نتائجها إلى فرض ضوابط أكثر صرامة على محتوى مثل هذه البرامج في المستقبل، لضمان حماية حقوق وكرامة المشاركين فيها، وتعزيز بيئة إعلامية تحترم الأفراد بعيداً عن السعي وراء الإثارة على حساب القيم الأخلاقية.


