أعلنت إدارة تعليم عسير، بناءً على التقارير الواردة من المركز الوطني للأرصاد، قراراً هاماً بشأن تعليق الدراسة الحضورية ليوم الخميس الموافق 16 / 09 / 1447 هـ، وذلك في عدد من المحافظات التابعة للمنطقة. ويأتي هذا القرار في إطار الحرص المستمر على سلامة الطلاب والطالبات والهيئات التعليمية والإدارية، نظراً للحالة الجوية غير المستقرة التي تشهدها المنطقة.
المناطق المشمولة بقرار تعليق الدراسة الحضورية
أوضحت الإدارة عبر حسابها الرسمي أن القرار يشمل المدارس الواقعة ضمن نطاق "الإنذار الأحمر"، حيث تقرر تحويل الدراسة لتكون عن بُعد عبر "منصة مدرستي". وشملت القائمة كلاً من: مدينة أبها، ومحافظات أحد رفيدة، خميس مشيط، تنومة، النماص، وبلقرن. وأكدت الإدارة أن العملية التعليمية ستستمر بانتظام عبر القنوات الرقمية المعتمدة لضمان عدم تأثر التحصيل العلمي للطلاب.
استراتيجية الوزارة في التعامل مع التقلبات الجوية
يأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية التي تمنح إدارات التعليم في المناطق صلاحية تعليق الدراسة الحضورية بناءً على المستجدات الجوية وتقارير الجهات المختصة. وتعد منطقة عسير، بطبيعتها الجغرافية الجبلية وتضاريسها الوعرة، من المناطق التي تتطلب حذراً مضاعفاً خلال مواسم الأمطار، حيث تزيد احتمالية جريان الأودية وتشكل الضباب الكثيف الذي قد يعيق الرؤية، مما يجعل من قرار التحول للدراسة عن بعد خياراً ضرورياً لحماية الأرواح والممتلكات.
التحول الرقمي واستدامة التعليم
يعكس هذا التعامل السريع مع الظروف المناخية التطور الكبير في البنية التحتية الرقمية للتعليم في المملكة. فقد أصبحت "منصة مدرستي" نموذجاً رائداً إقليمياً ودولياً في ضمان استمرار التعليم في كافة الظروف. هذا التحول المرن من التعليم الحضوري إلى التعليم الإلكتروني يضمن عدم توقف المناهج الدراسية، ويعزز من مفهوم "التعليم المستمر" الذي لا يرتبط بمكان محدد، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز التحول الرقمي في كافة القطاعات الحيوية.
توجيهات السلامة وأهمية الالتزام
بالتزامن مع قرار تعليق الدراسة، شددت الجهات المعنية والدفاع المدني على ضرورة توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري السيول وبطون الأودية وتجمعات المياه. ويُعد الوعي المجتمعي والالتزام بالتعليمات الرسمية ركيزة أساسية لتجاوز الحالات المطرية بسلام، حيث تتكامل جهود إدارة التعليم مع الدفاع المدني والأرصاد لضمان أعلى معايير السلامة العامة للمجتمع المدرسي وكافة المواطنين والمقيمين في المنطقة.


