الأسهم الآسيوية 2025: مكاسب قياسية بقيادة الذكاء الاصطناعي

الأسهم الآسيوية 2025: مكاسب قياسية بقيادة الذكاء الاصطناعي

ديسمبر 31, 2025
6 mins read
اختتمت الأسهم الآسيوية عام 2025 بمكاسب قوية، حيث قفز مؤشر كوسبي 75% ونيكي 26% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، متجاهلة التوترات التجارية وتقلبات وول ستريت.

أسدلت أسواق الأسهم الآسيوية الستار على تداولات عام 2025 مسجلة مكاسب سنوية استثنائية، مدفوعة بموجة تفاؤل عالمية حول تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أعادت تشكيل الخارطة الاستثمارية في المنطقة. وقد أظهرت الأسواق مرونة فائقة في مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، لتؤكد دور آسيا المحوري في سلاسل التوريد التكنولوجية العالمية.

أداء قياسي لمؤشرات التكنولوجيا

في صدارة المشهد، حقق مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي قفزة نوعية غير مسبوقة بلغت أكثر من (75%)، وهو ما يعكس الطلب الهائل على أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية التي تعد كوريا الجنوبية أحد أهم مراكز تصنيعها عالمياً. وبالتوازي، واصلت السوق اليابانية جاذبيتها للمستثمرين، حيث سجل مؤشر "نيكي 225" مكاسب سنوية تجاوزت (26%)، مستفيداً من إصلاحات حوكمة الشركات وضعف الين الذي دعم المصدرين.

وفي الصين، ورغم التحديات الاقتصادية، تمكنت الأسواق من تحقيق انتعاش ملحوظ، حيث ارتفع مؤشر "شنجهاي" المركب بنحو (18%)، بينما سجل مؤشر "هانج سنج" في هونج كونج صعوداً قوياً بنسبة (28%)، مدعوماً بتدفقات رؤوس الأموال نحو شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في الإقليم.

نمو شامل في الأسواق الإقليمية

لم يقتصر الأداء الإيجابي على عمالقة التكنولوجيا فقط، بل امتد ليشمل أسواقاً أخرى في المنطقة. فقد حقق مؤشر "ستريتس تايمز" في سنغافورة ارتفاعاً لافتاً بنحو (23%)، مما يعكس استقرار المركز المالي للمدينة الدولة. كما سجل مؤشر "نيفتي 50" الهندي نموًا سنوياً بنحو (10%)، وحقق مؤشر "إس آند بي/إيه إس إكس 200" الأسترالي مكاسب تقارب (7%).

السياق الاقتصادي وتأثير الذكاء الاصطناعي

يأتي هذا الأداء القوي في ظل تحول هيكلي في الاقتصاد العالمي نحو الأتمتة والذكاء الاصطناعي التوليدي. وقد لعبت شركات التكنولوجيا الآسيوية دوراً حاسماً في تلبية الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية، مما جعل أسهم القطاع الملاذ المفضل للمستثمرين في 2025. ورغم استمرار التقلبات المرتبطة بالتوترات التجارية العالمية، أثبتت الأسواق الآسيوية قدرتها على استيعاب الصدمات، متجاوزة الأداء الباهت الذي خيم على بعض جلسات "وول ستريت" في نهاية العام، حيث تراجعت المؤشرات الأمريكية وعقودها الآجلة بشكل طفيف.

ومع إغلاق معظم البورصات الإقليمية في اليابان وكوريا الجنوبية وجنوب شرق آسيا في الجلسات الأخيرة للعام، تراجعت أحجام التداول بشكل طبيعي، إلا أن المعنويات العامة ظلت مرتفعة، مما يمهد الطريق لبداية قوية محتملة للعام الجديد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى